|
مستجدات الوضع في غزة ولبنان تنذر
باوخم العواقب
مع استمرار العدوان البربري على غزة ، وحصيلته الكارثيه بتدمير بيوت المواطنين
المدنين على رؤوسهم ، والتسبب للسكان بازمة انسانية ماساوية ، جعلت المقاطعة
المذكورة منطقة منكوبة ، بات معها من المؤكد ، ان من يجيدون لعبة الامم بالعبث
بارواح البشر ، قد باتت تستهويهم هذه اللعبة الخبيثة والدنيئة ، ليشعروا بالتلذذ
برؤية آلة عسكرية جهنمية تحصد حياة اطفال ونسوة وشيوخ وعجزة ... ، خدمة لمصالح
ومنافع يصبون اليها على حساب مصالح البشر ، وناسف ان نقول ان في هذا العالم من تبلد
ضميره ، وفقد مشاعره بالسكوت عما يحصل، غير مدرك ان المنطقة العربية بكاملها في
حالة من الغضب والغليان ، و اوضاعها مفتوحه على كل الاحتمالات ، بدليل اطلاق
الصواريخ صباح هذا اليوم على مستعمرات شمال الكيان العبري .
ان الامور ما كانت لتصل الى هذا المستوى من التردي ، لو ان العديد من الانظمة
العربية اتخذت مواقف مشرفة ، تاخذ في اعتبارها احاسيس ومشاعر مجتمعاتها ، لتجبر
الدول الغربية ، وتحديداً امريكا والمجموعة الاوروبية على تدارك هذا الوضع الخطير ،
وذلك بفك اسر مجلس الامن الدولي ، ومصادرته عبر الفيتو الامريكي ، لتمكينه من اداء
دوره الذي اعد له بالحفاظ على السلم والامن الدوليين ، وفقاً لمواثيق الامم المتحده
.
ان العجز الذي يعاني منه النظام العربي ، ممثلاً بالجامعة العربية ، والنظام الدولي
، ممثلاً بمجلس الامن ، يجعل مصير الشعوب سلعة رخيصة لخدمة المصالح الذاتية ، ويضع
هذا المصير في مهب القضاء والقدر ، والذي من شانه ان يؤدي الى انفجار المنطقة
مجدداً ، ويضعها على عتبة حرب ، اذا لم نقل حروب شريسه ودامية، تحرق الاخضر واليابس
، من دون ان يكون بمقدور اية منطقة في هذا العالم من التفلت وتجنب ما سيحصل ...
كانون ثاني
2009 |