|
بيان صحفي
كفى انزلاقا
نحو الحرب الاهلية المفتوحة
تصر الطبقة السياسية باتباعها و محاسيبها و ازلامها و مرتزقتها ، الا ان تجرنا
الى المربع الامني الاول ، مربع الفتنة ، رغم الجهود المبذولة لاطفاء فتيل اشتعالها
.
ان ما شهدناه وما نشهده في الايام القليلة الماضية ، من افتعال
مشاكل نارية وملتهبة في البقاع و بيروت ، وصولا الى اذكاء الصراع بين باب التبانة و
جبل محسن ... و تبادل الاتهامات من قبل هذا الفريق او ذاك، ليس له من غاية سوى
التنصل من المسؤولية ، لذر الرماد في العيون و تقديم الاعذار الواهية ، للتعمية على
حقيقة الواقع الاليم ، و لمزيد من تضليل المواطنين و تحشيدهم طائفيا و مذهبيا، لدفع
ابناء هذا الوطن نحو الجحيم الاهلي ، و كانه قدر محتوم .
لقد تجرعنا الكأس المرة بتقاسم المواقع و المنافع و المصالح بين
ارباب السلطة في اتفاقية الدوحة ، على امل ان ننعم بحد ادنى من السلم الاهلي ، و
اطمئنان اهلنا الى سلامتهم الشخصية ، و سلامة ممتلكاتهم ، لدى مكابدتهم في تحصيل
قوتهم اليومي المغمس بعرق الجبين.
اننا اذ نكرر ادانتنا لمختلف اشكال العنف المادي و المعنوي ، نطالب بتشكيل الحكومة
(العتيدة) عسى ان يستتب الامن وتهدأ النفوس المشحونة بالضغائن و الاحقاد ، ومن دون
ان يفوتنا التذكير بضرورة ان تاخذ العدالة مجراها للتحقيق في كافة الجرائم الحاصلة
، من دون التغاضي عنها بعناوين اعتادت ان تبتدعها الطبقة السياسية ، و الملاحقة
تقتضيها اولى اولويات الرحمة بالضحايا ، و بذاكرة الوطن والمواطنين ، تجنبا لعدم
المزيد من الانزلاق نحو الحرب الاهلية ، و تذوق لوعتها مرة جديدة.
لبنان 24/6/2008
رئيس الجمعية
المحامي
نعمة جمعة
|