المواطنة

اعداد

أحمد حكمت شمس الدين

 

الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان

 

الفهرس  

مفهوم المواطنة تاريخيا 

تعريف المواطنة 

حقوق وواجبات المواطن 

كيف نصبح مواطنين فاعلين 

التربية والمواطنة

 

المواطنة في لبنان


 

المواطنة

 

مفهوم المواطنة تاريخيا:

يرجع اصل استعمال مفهوم  المواطنة من ناحية تاريخية الى الحضارتين اليونانية والرومانية، وقد استعلمت الألفاظ CIVIS (مواطن) CIVITASH (مواطنة) للدلالة على وضعية قانونية للفرد في أثينا و في روما.

كان المواطنون في أثينا هم الذكور الأحرار مالكو الأراضي وأبناء الطبقات العليا باستثناء النساء والأطفال والعمال، وظهر التعبير عن المفهوم المعاصر للمواطنة (وطن/ مواطن citoyen/ cite) التي هي مواطنة وليدة ظهور شرائح اجتماعية جديدة بالترافق مع ظهور فكرة الأمة ذات السيادة وفكرة وجوب حقوق اساسية للفرد العنصر في هذه الأمة كانسان ومواطن ينالها الحقوق مقابل واجبات، ظهر هذا التعبير في اعلان استقلال الولايات المتحدة عام 1776 وبعدها في اعلان حقوق الانسان والمواطن الصادر عن القوى التي قادت الثورة الفرنسية في بدايتها عام 1789، وتعتبر هاتان الوثيقتان حتى يومنا هذا نقطة تحول هامة في تاريخ مفهوم المواطنة.

 

تعريف المواطنة:

المواطنة تعني بمفهومها الواسع الصلة او الرابطة القانونية بين الفرد والدولة التي يقيم بشكل ثابت، وتحدد هذه العلاقة عادة حقوق الفرد في الدولة وواجباته تجاهها، أي يعني المواطن الانسان الفرد العضو الكامل في الدولة، والمواطنة على أنها الوضعية القانونية الأساسية في الدولة المعاصرة، ويقف الفرد أمام الدولة كمواطن قبل كونه أي شيئ آخر، وعضويته في الدولة لا في الطائفة ولا في العائلة ولا غيرها في الانتماءات الأخرى.

المواطن فرد، وهذا الفرد هو ذات قانونية تحمل حقوقا وعليها واجبات، في اطار هذه الوضعية يتساوى كل فرد مع الأفراد الآخرين، فكلهم مواطنون متساوون من حيث وضعيتهم القانونية أمام الدولة.

 

للمواطن حقوق وعليه واجبات:

1.    للمواطن حق في صيانة حريته الفردية واحترام حقوقه الانسانية.

2.    حقوق الانسان هي الضمانة للكرامة الفردية للمواطن.

3.    الحقوق المدنية تركز على المشاركة الفاعلة في الشؤون العامة.

4.    على الدولة حماية حقوق المواطنين.

5.    يجب ان تتحقق الحرية وان تمارس.

 

الحقوق المدنية:

·       حرية الرأي والتعبير.

·       خق التجمع وتكوين الجمعيات.

·       حماية خصوصية الفرد وأملاكه الخاصة.

·       حرية المعتقد.

·       حرية التنقل.

·       المساواة أمام القانون.

·       الحقوق السياسية (حق الترشح والانتخاب).

 

واجبات المواطن:

·       ان يحترم القوانين.

·       ان يدفع الضرائب.

·       مسؤولية الدفاع عن الدولة ومواطنيها في حالات النزاع والحرب، اي واجب الخدمة العسكرية على سبيل المثال، اذا ما دعي المواطن للتجنيد.

 

التزامات المواطن:

·       احترام حقوق الاخرين.

·       ان يمارس حقوقه وحرياته.

·       المشاركة في الانتخابات.

·       المشاركة في الشان العام.

 

كيف نتعلم لنصبح مواطنين فاعلين؟

المواطنة الفاعلة = القيم والسلوك المدني

هناك ثلاث أبعاد:

·       البعد العاطفي: الانتماء الى الى مجتمع (الهوية).

·       البعد المعرفي:

§       الالمام بالاجراءات السياسية.

§       القدرة التحليلية.

§       القدرة على التعرف على المصالح الذاتية.

§       القدرة على التوازن مع المصلحة العامة.

·       البعد العملي: القيام بأنشطة لخدمة المجتمع.

 

وبالترافق مع هذه المفاهيم المعاصرة للمواطنة، أخذ التركيز على مفاهيم جديدة (دور القانون، المشاركة، الشفافية والمساءلة والمحاسبة) يأخذ حيزا اضافيا واسعا من حيث العلاقة مع المواطن المتوجب عليه ممارسة حقوقه والمشاركة بشكل فعال وايجابي في صنع القرار.

 

التربية والمواطنة:

مفهوم التربية:  لا يقتصر معنى التربية على توجيه الناشئة نحو القيم الاخلاقية انما التربية هي كلّ يشمل ضمنا، فالتربية هي تنمية الكائن الحي والحفاظ عليه ضد عوامل الطبيعة وضد المرض ومن هنا نقول التربية الغذائية والتربية الرياضية أو الصحية والتربية الاجتماعية، وفي المعجم: ربا، يربو بمعنى نما، ينمو والتربية هنا تعني التنمية والرعاية والزيادة والاعداد والاستثمار، ومن هنا يقال: تربية النحل، الابقار والدواجن او المواشي، وهذا يعني تنميتها والحفاظ عليها ضد المؤثرات الخارجية وذلك بقصد استثمارها والافادة منها في الوجهة الصحيحة والسليمة. لذلك كانت التربية أكثرشمولا من التعليم فهو جزء وهي كل فالتربية تشمل التعليم ولا يصح العكس.

 

اما المواطنة بتعريف آخر هي من وطن وسكن وأقام، وليست المواطنة أن تحمل فقط هوية ذلك البلد لتصبح مواطنا وخاصة بعد تعدد الوسائل للحصول على هذه الهوية في كثير من دول العالم وتداخل ذلك.

المواطنة هي الشعور الحقيقي الصادق بالانتماء الى الوطن ضمن اطار التاريخ المشترك والارض والشعب الواحد واضاف علماء اخرون الى ذلك مسألة اللغة التي تعتبر رابطا مهما، هذا الانتماء يجب ان يكرس بالحقوق والواجبات.

للمواطن حقوق يجب أن تعطى له فهي ملكية والملكية مقدسة، كذلك فان عليه واجبات يجب أن يؤديها وأي اخلال في أداء هذه الواجبات هو اخلال بالمواطنة وتنكر للوطن بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وذلك بغض النظر عن أداء الحكومة ايجابيا كان أو سلبيا، لذلك تسعى الدولة دوما ولا سيما في الانظمة الديمقراطية الصحيحة الى دعم الثقة بين المواطن وادارة الدولة.

 

المواطنة اللبنانية:

نحن في لبنان مارسنا ونمارس تزوير المواطنة وتحويرها وتحريفها حتى وصلت الأمور الى الدرك السيئ الذي وصلت اليه في ما سمي بالحرب الاهلية في لبنان حيث كان مفهوم الوطن مشوشا ومضطربا وتغلب الانتماء الى منطقة أو طائفة أو زعيم طائفة على الانتماء الوطني وتكرس ذلك بالممارسة اليومية في الحياة السياسية فغدا النائب في البرلمان مرجعية طائفية مناطقية في حين يعتبر الدستور اللبناني بأن النائب اللبناني هو نائب لكل لبنان وليس لمنطقة أو طائفة، ولكن اين تطبيق ذلك عمليا وميدانيا ولا سيما في ظل المحاصصة المذهبية والمناطقية، ان ذلك من شأنه أن يصيب جسم الوطن بمرض خبيث يصعب مداواته.

وفي ظل منظمة التجارة العالمية والعولمة التي استقرت في بيوتنا من خلال التكنولوجيا والتقنيات وانماط التفكير حتى بتنا جزء من هذا العالم الذي تحول الى قرية كونية صغيرة كما وصفه البعض، ونحن ما زلنا نتلهى بمفاهيم سخيفة وكأننا نتلهى في الجدل حول جنس التلفزيون أو الراديو مغمضين أعيننا عن الواقغ الاجتماعي والمعيشي، حتى شجرة الأرز المسماة بالسيادة والعزة والعنفوان قد تيبس بفعل سوء أداء الحكام حيث يتردى الوضع الاقتصادي دون أن يتصدى أحد لذلك عمليا.

ومن هنا تقوم العلاقة الجدلية بين التربية والمواطنة، فلا يمكن ان تكون هناك مواطنة سليمة وصحيحة دون تربية صحيحة وسليمة.

للخروج من هذه الحلقة المفرغة، يجب علينا بأن نحدد أي وطن نريد: ان نتفق على الهوية، الانتماء، والتاريخ رحمة بأجيالنا القادمة حتى لا نترك لهم ألغاما وقنابل عنقودية، علينا أن نتنازل عن عنادنا وتعصبنا ونتفق على كتابة تاريخ موحد بحلوه ومره وأن نسمي الأمور بأسمائها الحقيقية.

عندما نتكلم عن المواطنة أي يعني التمسك بالأرض لا للهجرة، وفي لبنان نشهد هجرة الشباب وبكثافة وذلك نتيجة ممارسات السياسات الخاطئة، ويلي الهجرة وبعد عقود من الزمن ذوبان هؤلاء المهاجرين في مجتمعات جديدة اجتذبتهم وأعطتهم حقوق المواطن الأساسية واندمجوا الى درجة الانصهار الكلي وهذه خسارة لبنانية لا تعوض.

هذه الهجرة القسرية هي نزف مخيف ومرض يجب التصدي له، لذا ندعو الشباب أن يضعوا يدا بيد لنبني بلد المستقبل، بلد الانماء المتوازن، بلد يحترم الخبرات والكفاءات العلمية لا الوساطات والمحسوبيات، بلد لكل أبنائه لا لطوائفه ومذاهبه ومراجعه، بلد يحترم المواطن لا الزلمنة والاستزلام والتبعية السياسية، بلد تكثر فيه الحكماء لا الحكام  وبلد الحوار البناء لا الصراع الهدام وتذكروا بأن البلد ليس ملكا لأحد والشعب ليس عبيدا عند أحد.

وأخيرا نداء الى كل اللبنانيين، أقول لهم: لا تنهض الأوطان بالشعارات، بل بالايمان العميق، بالانتماء، وهذا يرضع مع الحليب، وينشأ في البيت والمدرسة ويطبق في الممارسة، ويعبر عنه الوجدان قبل حماسة السواعد والحناجر ويصان بالتعصب للأرض والشعب، وان العودة الى الحق خير من التمادي في الباطل، ومن جهلنا نخطئ ومن خطئنا نتعلم واذ لم نتعلم بعد، هذا كله لن نستقيم، أمَا لدينا من الحكمة والرشد ما به نستعين، كي نخرج من الجحيم الى النعيم...

 

 

                                                                   ابن لبنان العظيم

                                                               أحمد حكمت شمس الدين.    

 

  

المراجع

 

كتاب كلنا للوطن متى للمواطن، من اصدارات جمعية جيل.

مقالة للسيدة عناية سرحال تحت عنوان سجن الضمير أقصى وأقسى من سجن الجسد.

محاضرة ألقاها د. اسماعيل شرف الدين تحت عنوان حقوق الانسان والمواطنة اسئلة مبدئية

 

محاضرة ألقاها د.محمد شحيمي تحت عنوان التربية والمواطنة

 

 

 

 

 

 

ASSOCIATION LIBANAISE DES DROITS DE L’HOMME

Recipes 191/A.D

aldhom_lb@hotmail.com       

 

learn more nancy drew series. best nancy drew curse. best nancy drew danger on deception island website.
find mahjong game free. interesting mahjong free games site. more information about mahjong download free.