

علم وخبر رقم
191/ أ. د.
عقوبة
الاعدام في لبنان
بين
النصوص التشريعية وحركة المطالبة بالغائها
مقدمة
لورشة عمل في الاسكندرية في 12-14 مايو 2008-04-28
بدعوة
من
المعهد السويدي بالاسكندرية والمنظمة الدولية للاصلاح الجنائي
اعداد
المحامي
نعمة جمعة
رئيس
الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان
بيروت – المتحف – شارع إنطلياس – بناية العلم
–الطابق الخامس
هاتف : 313807-3-00961
TEL:00961-3-313807 تلفاكس : 750452- 07 – 382727-01-00961 TELEFAX:00961-7-750452-1-382727
ص.ب : 5166-116 المتحف – لبنان E-mail :aldhom_lb@hotmail.com Website:www.aldhom.org
عقوبة الاعدام في لبنان
بين النصوص التشريعية وحركة المطالبة بالغائها
المحاور
- تمهيد
- القسم الاول: التطورات على الصعيد
القانوني:
أ-
تطورات الغاء عقوبة
الاعدام في التشريعات الدولية
1- الاعلان
العالمي لحقوق الانسان
2- العهد
الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية
3- البروتوكول
الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص للحقوق المدنية
4- القرارات
والتوصيات الدولية
5- الاتفاقيات
والتوصيات الاقليمية
ب-
التشريعات اللبنانية:
1- الانضمام
الى المواثيق الدولية واحكام الدستور
2- التشريعات
اللبنانية القاضية بانزال عقوبة الاعدام في قانون العقوبات
3- النصوص
الواردة في قانون العقوبات العسكري
4- عقوبة
الاعدام في تشريعات خاصة متفرقة
-
القسم الثاني: تعاطي
السلطات اللبنانية مع تشريعات عقوبة الاعدام:
أ- الاحكام الصادرة بالاعدام منذ الاستقلال
ب-
حركة المطالبة
بالغائها:
- ملاحق:
1- مشروع قانون مقدم للمجلس النيابي بتاريخ 30/06/2004
2 - مشروع القانون الجديد
3- دراسة سابقة حول موضوع تحرك المجتمع المدني لالغاء عقوبة الاعدام
4- جدول تفصيلي باحكام الاعدام في لبنان
عقوبة
الاعدام في لبنان
بين النصوص
التشريعية وحركة المطالبة بالغائها
-
تمهيد
–
توصل القاضي "ارثور شاكلسون"
رئيس المحكمة الدستورية في جنوب افريقيا الى خلاصة مفادها (ان الحق في الحياة وفي
الكرامة هما الاكثر اهمية من بين كافة حقوق الانسان، ويجب على الدولة ان تبرهن ذلك
في كافة اعمالها، بما فيها الطريقة التي يجب ان تعاقب المجرمين من خلالها).
نستشهد بهذا الرأي المستند للخبرة والتجربة بناء
على فهم عميق للافكار الانسانية، لتقول ان الدولة التي تأخذ بتطبيق عقوبة الاعدام،
تخلّ بقواعد العدالة ومعاييرها، وتنتهك حقاً مقدساً للانسان، هو حقه في الحياة،
بدون ادنى مراعاة لكرامته الانسانية الاصيلة المرتبطة بذاته، وغير المنفصمة عن
شخصه منذ ولادته المتسمـة بالـبـراءة والطـهـارة، بصـرف النـظـر عمـا آلـت اليـه
مسـلكيـته الــذاتــيــة،
وما
ارتكب من افعال جرمية، هي وليدة الاوضاع والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي
يعيشها، والمسببة لهذه الافعال.
من هذا المنطلق ترتبت مسؤولية الدولة في حفظ
حياة الانسان وكرامته، لان السلطة الحاكمة المنبثقة عنها، وُجدت في الاصل لادارة
شؤون البلاد والعباد، والمحافظة على ارواحهم وارزاقهم. ويشكل ذلك سبباً ومبرراً
لوجودها، حتى اذا انحرفت عن دورها او تخلت عنه، فقدت اساس مشروعيتها.
وادارة شؤون الناس لا تنحصر في تسيير امورهم
اليومية، بل تتعداه للارتقاء باوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بتطوير
نظم حياتهم التشريعية، وباتجاه تحقيق الحلم الكبير الذي تطلع اليه البشرية، الا
وهو تحقيق السلام على الارض، واشاعة اجواء الطمأنينة في الوجود لكافة بني البشر،
حتى تيسّر لهم تأمين حياة حرة كريمة، تحفظ للانسان حقوقه الثابتة الاصيلة، وتعمل
لصيانتها والحفاظ عليها. ومن بين هذه الحقوق، لابل في طليعتها حق الانسان في
الحياة.
ان هذا الحق لاهميته ووجاهته، قد املى على
المجتمع البشري اصدار مواثيق ومعاهدات وبروتوكولات تهدف الى الغاء التشريعات
والممارسات التي تنتهك منه او تنتقصه، واهمها على الاطلاق الغاء عقوبة الاعدام.
الدولة اللبنانة هي واحدة من الدول التي ما زالت
تطبق هذه العقوبة، رغم انها اعتمدت في دستورها المواثيق والاعلانات العالمية. هذا
الوضع يُظهر التناقض في الموقف
اللبناني باعتماده السياسة العقابية بدلاً من
مجاراة الحالة العالمية للاصلاح الجنائي، ويتنافى مع مباهاته بانه احد واضعي
الاعلان العالمي، ودوره الحضاري على صعيد المنطقة والعالم.
تندرج هذه المداخلة في اطار استعراض المواثيق
الدولية ومدى موائمة التشريعات اللبنانية لها في مجال عقوبة الاعدام والمسار الذي
سلكته حركة المطالبة بالغاء هذه العقوبة.
القسم
الاول
التطورات على الصعيد القانوني:
تستند الدول في اصدار تشريعاتها الوطنية الى
مصادر اجتماعية واقتصادية وثقافية مستوحاة من تاريخها وتراثها. غير ان حركة التطور
العالمي، وحالة انفتاح الدول على منظومة القيم الانسانية المشتركة، قد ضيّقت من
المساحة المحجوزة وطنياً، لمصلحة مساحة القيم العالمية. هذه القيم قد كرستها
مواثيق واعلانات دولية لها اعتبارها، وحفظت حقوقاً غير منقوصة للانسان، مرتبطة
بذاتيته الشخصية، ومتأصلة بتكوينها، غير قابلة للتنازل عنها، بقدر اصالة كرامته
الانسانية. من هذه الحقوق المحفوظة الحق في الحياة. اذ حرص المجتمع البشري على
اصدار العديد من المواثيق والتشريعات الدولية لتكرس هذا الحق، وتدفع الدول لالغاء
كافة التشريعات التي تؤدي الى انتهاكه او الانتقاص منه، ومن بينها الغاء عقوبة
الاعدام.
للاضاءة على هذا الموضوع واهميته، نستعرض
المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية حق الانسان في الحياة، وما تضمنته من
نصوص تدعو لالغاء عقوبة الاعدام، لنتناول بعد ذلك في مداخلتنا التطورات التشريعية
اللبنانية في هذا الحقل، وجهود المجتمع المدني لتحقيقه.
أ-
تطورات الغاء عقوبة
الاعدام في التشريعات الدولية:
حرص المجتمع الدولي، ممثلاً بشكل خاص بالجمعية
العامة للامم المتحدة، وبالوكالات المتخصصة في المنظمة الدولية، على اصدار معاهدات
وقرارات ومواثيق وتوصيات دولية، تندرج في اطار مسيرة الغاء عقوبة الاعدام. كما
حرصت المنظمات الاقليمية بدورها على توثيق معاهدات بخصوص الاصلاح الجنائي والغاء
عقوبة الاعدام. فاتخذ عدد من هذه المواثيق والمعاهدات ذات الطابع الملزم للدولة
التي قررت ان تكون طرفاً فيها، بادخالها
تعديلات على نصوصها التشريعية الملغية لعقوبة
الاعدام، لتطابقها مع القوانيين الدولية. ويسعى المجتمع الدولي للوصول الى تكريس
الغاء هذه العقوبة نهائياً على المستوى الدولي.
تتعدد المواثيق الدولية التي اكدت على حق
الانسان في الحياة وحضت على الغاء عقوبة الاعدام. نذكر منها:
1- الاعلان
العالمي:
تتضمن ديباجة الاعلان العالمي تأكيداً على ان
ولادة (جميع الناس أحراراً متساوين في
الكرامة والحقوق...) ويكرس الاعلان في مادته الثانية ( لكل إنسان حق التمتع بجميع
الحقوق والحريات). وتنص المادة الثالثة على ان (لكل فرد الحق في الحياة والحرية
والأمان على شخصه... لا يجوز إخضاعه للتعذيب أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية
أو الحاطّة بالكرامة). اما المادة 30 منه فتنص على ان (ليس في هذا الإعلان أي نص
يجوز تأويله على أنه يخوّل لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية
عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه).
ان المادة الاخيرة تفرض على دول المجتمع البشري
حماية حق الفرد في الحياة وعدم القيام باي عمل يؤدي الى ازهاق روح انسان.
ومع ان الاعلان العالمي يوصف بانه وثيقة معنوية،
غير انّه شكّل مصدراً واساساً لعدد من المواثيق الدولية، التي كرست الحقوق
الاساسية والثابتة للانسان، ويعتبر الاعلان هو أم ومصدر استلهام وينبوع مختلف
المواثيق المذكورة.
2- العهد
الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية:
أُستهلت ديباجة العهد الدولي الخاص بفقرة تؤكد
على انبثاق الحقوق من (كرامة الشخص الانساني الاصيلة) ودعت المجتمع الدولي لادراك
و(تهيئة الظروف المناسـبة لاتاحـة تمـتـع كل انسـان بحقـوقـه المـدنـية والـسياسـية
مثل تمتـعه بحـقوقـه
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هي السبيل
الوحيد، وفق الاعلان العالمي لحقوق الانسان، لتحقيق المثل الاعلى المتمثل في الشخص
الانساني الحر المتمتع بالحرية المدنية والسياسية والمتحرر من الخوف والعوز).
وكرست المادة السادسة (لكل انسان حق اصيل في الحياة.... ولا يجوز تحكماً حرمان اي
انسان من حياته) ودعت في الفقرة الثانية البلدان التي لم تقم بالغاء عقوبة الاعدام
الى عدم الحكم بهذه العقوبة الا عن اشد الجرائم خطورة، وفق معايير المحاكمة
العادلة. وحظرت المادة الخامسة (تفسير اي حكم من احكام العهد بما يفيد انطوائه على
اي حق لاية دولة او لاية جماعة او لاي شخص في مباشرة نشاط او اتيان اي
عمل يتسهدف اهدار اي حق او اية حرية من الحقوق
المعترف بها في العهد او يستهدف تقييداً اكبر مما هو منصوص عليه فيه).
3- البروتوكول
الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص:
من ابرز الاتفاقيات الدولية، البروتوكول الثاني
الملحق بالعهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية الصادر في 15/12/1989، والذي
اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة بموجب القرار رقم 44/122. وقد صدقت عليه 54
دولة وانضمت اليه اكثر من 10 دول بتاريخ لاحق، باستثناء بعض الدول العربية، ومما
يؤسف له لبنان.
يحظّر البروتوكول المذكور انزال عقوبة
الاعدام، ويسمح بالخروج على هذا المبدأ في وقت الحرب بالنسبة الى الجرائم البالغة
الخطورة وذات الطبيعة العسكرية التي ترتكب في زمن الحرب. ويشترط البروتوكول على
الدول التي تمارس هذا الاستثناء، ان تكون قد تحفظت على ذلك عند الانضمام اليه وليس
لاحقاً.
4- القرارات
والتوصيات الدولية:
وضعت الجمعية العامة للامم المتحدة ووكالتها
المتخصصة في الاعتبار السير باتجاه الغاء عقوبة الاعدام. وقد صدرت قرارات وتوصيات
دولية تحرّم صراحة المساس بالحق في الحياة، مهما كان طبيعة الجرم الذي ارتكبه
المجرم. نذكر منها على سبيل التعداد لا الحصر:
-
القرار رقم 7857/26 الصادر عن الجمعية
العامة للامم المتحدة بتاريخ 20/12/1971.
-
القراران الصادران عن المجلس الاقتصادي
والاجتماعي للامم المتحدة، الاول في 09/05/1979 والثاني في 20/05/1981.
-
القراران الصادران عن لجنة حقوق الانسان
الدولية، رقم 8/1998 و 61/1999.
-
الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وقد
اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة بالاجماع في 20/11/1989، ونصت في المادة 37
على حظر تنفيذ عقوبة الاعدام.
ونشير هنا الى ان اتفاقية روما لعام 1998،
المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، قد خلى نظامها من النص على عقوبة الاعدام.
- قرارات المؤتمر العالمي الثالث لمناهضة عقوبة
الاعدام، والذي انعقد في باريس، خلال شهر شباط 2007، ومطالبة الدول بالغاء عقوبة
الاعدام الواردة في تشريعاتها.
- التوصية الصادرة عن الجمعية العامة للامم
المتحدة في دورتها 62، المنعقدة خلال كانون الاول 2007، بمطالبة الدول التي ابقت
في تشريعاتها على عقوبة الاعدام، التوقف عن تطبيقها. واعتبرت هذه التوصية انتصاراً
لمناهضي عقوبة الاعدام.
5-
الاتفاقيات الاقليمية والتوصيات:
بموازات المواثيق والاتفاقيات الدولية المتخذة
مسار الغاء عقوبة الاعدام، اعتمدت عدد من المنظمات الاقليمية بروتوكولات ومواثيق
تأخذ هذا المنحى نذكر منها:
-
البروتوكول الملحق بالاتفاقية الاميريكية
لحقوق الانسان والقاضي بالغاء عقوبة الاعدام. وتم التصديق عليه من 9 دول.
-
قرار المجلس الاوروبي رقم 727 في
22/04/1980.
-
توصية البرلمان الاوروبي رقم 891 بتاريخ
18/06/1981
-
البروتوكول رقم 6 الملحق بالاتفاقية
الاوروبية لحماية حقوق الانسان وحرياته الاساسية. وقد صدقت عليه 46 دولة اوروبية.
-
البروتوكول رقم 13 الملحق بالاتفاقية
الاوروبية وقد تم التصديق عليه من 30 دولة اوروبية ووقعته 13 دولة اخرى.
-
الميثاق العربي لحقوق الانسان الذي
اعتمدته القمة العربية السادسة عشرة المعقودة في تونس بتاريخ 23/05/2004. وقد تأخر
اقراره لمدة فاقت 23 عاماً من اعداد مشروع الاعلان الاول، وذلك بسبب تحفظ عدد من
الدول العربية على الغاء عقوبة الاعدام بذريعة ان الصهيونية تشكل عائقاً لاعمال
حقوق الانسان. ومع ذلك يستثني الميثاق من حظر الاعدام الجرائم الخطيرة، وأبقي على
تطبيقه في الجرائم السياسية المقترنة بجناية القتل او الشروع فيها.
ب- التشريعات اللبنانية:
نتناول فيه مداخلتنا
هذه المواثيق الدولية التي وافق عليها لبنان واحكام الدستور اللبناني، على ان نبين
في الفصل التالي التشريعات اللبنانية المتضمنة نصوصاً قانونية تقضي بانزال عقوبة
الاعدام.
1- الانضمام
الى المواثيق الدولية واحكام الدستور اللبناني:
توج لبنان دستوره بمقدمة صادرة بتاريخ
21/09/1990، تضمنت فقرة منه (لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في
جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الامم
المتحدة وملتزم مواثيقها والاعلان العالمي لحقوق الانسان. وتجسد الدولة هذه
المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء).
وهو بذلك من اوائل الدول التي وقعت على ميثاق
الامم المتحدة لعام 1945 وصادقت عليه. كما يتباهى ايضاً بانه احد واضعي الاعلان
العالمي لحقوق الانسان ممثلاً بالدكتور شارل مالك.
وقد اصدر المجلس الدستوري اللبناني العديد من
القرارات التي تعتبر (ان المبادئ الواردة في مقدمة الدستور تعتبر جزءاً لا يتجزأ
منه، وتتمتع بقيمة دستورية شأنها في ذلك شأن احكام الدستور) من بينها القرار رقم
2/1997 تاريخ 12/09/1997.
وقد صادق لبنان حتى تاريخه على الاتفاقيات
الدولية التالية:
1-
الاعلان العالمي لحقوق الانسان صادر
10/12/1948
2-
العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية
والسياسية صدق 01/09/1972
3-
الاتفاقية الدولية لتحريم الابادة
الجماعية.
4-
اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين
الملحقين لعام 1977 صدقا في 28/02/1997.
5-
الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب
24/05/2001
6-
الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل
05/01/2000
واقدم لبنان لدى اصداره قانون اصول المحاكمات المدنية عام
1983، على رفع مرتبة المعاهدات الدولية، واعطى لاحكامها اولوية التطبيق عند
تعارضها مع القانون العادي، وذلك بموجب المادة الثانية من القانون المذكور.
2- التشريعات
اللبنانية القاضية بانزال عقوبة الاعدام:
يعود تاريخ صدور قانون العقوبات اللبناني الى
عام 1943. وقد اخذ بمبدأ تطبيق عقوبة الاعدام، ومال باتجاه الاخذ بنظرية اعتبار
الاعدام عقوبة رادعة، خلافاً للنظرية الحديثة التي يعتمدها الاصلاح الجنائي، ويرى
في اسباب الجريمة الظروف والدوافع الاجتماعية، ورفض الاخذ بانزال عقوبة الاعدام،
للعمل على اصلاح الجاني باعادة تأهيله.
الى جانب ما ورد في قانون العقوبات من نصوص
تشريعية تقضي بانزال عقوبة الاعدام، صدرت قوانيين خاصة قضت بدورها بانزال هذه
العقوبة.
عقوبة الاعدام في قانون العقوبات:
النصوص القانونية الواردة في التشريع اللبناني والقاضية بعقوبة الإعدام.
1- في جرائم القتل:
المادة 549 :( "المعدلة
بقانون 24 ايار سنة 1949 وبالمرسوم الإشتراعي رقم 112 الصادر بتاريخ 16/9/83 الذي
قضى بموجب المادة 33 منه بإضافة ثلاث فقرات 6و7و8 الى النص الأصلي":
يعاقب بالإعدام على
القتل قصداً اذا ارتكب :
1_ عمداً
2_ تمهيداً لجناية
او لجنحة ، او تسهيلاً او تنفيذاً لها ، او تسهيلاً لفرار المحرضين على تلك
الجناية او فاعليها او المتدخلين فيها او للحيلولة بينهم وبين العقاب .
3_ على احد اصول
المجرم او فروعه
4_ في حالة اقدام
المجرم على اعمال التعذيب او الشراسة نحو الأشخاص
5_ "اضيف هذا
البند بالمرسوم الإشتراعي رقم 110 تاريخ 30/6/77 _ج.ر ملحق للعدد 20"
على موظف في اثناء
ممارسته وظيفته او في معرض ممارسته لها او بسببها .
6_ على انسان بسبب
انتمائه الطائفي او ثأراً منه لجناية ارتكبها من غير طائفته او من اقربائه او من
محازبيه .
7_ باستعمال المواد
المتفجرة .
8_ من اجل التهرب
من جناية او جنحة او لإخفاء معالمها).
2- في الخيانة:
المادة 273: (كل لبناني حمل
السلاح على لبنان في صفوف العدو عوقب بالإعدام)
المادة 274 :(كل لبناني دس
الدسائس لدى دولة اجنبية او اتصل بها ليدفعها الى مباشرة العدوان على لبنان او
ليوفر لها الوسائل الى ذلك عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة .
واذا افضى فعله الى
نتيجة عوقب بالإعدام) .
المادة 275 : (كل لبناني دس
الدسائس لدى العدو او اتصل به ليعاونه بأي وجه كان على فوز قواته عوقب بالإعدام ).
المادة 276: (يعاقب بالأشغال
الشاقة المؤبدة كل لبناني اقدم بأي وسيلة كانت، قصد شل الدفاع الوطني، على
الإضرار بالمنشآت والمصانع والبواخر والمركبات الهوائية والأدوات والذخائر
والأرزاق وسبل المواصلات وبصورة عامة بكل الأشياء ذات الطابع العسكري او المعدة
لإستعمال الجيش او القوات التابعة له .
يقضي بالإعدام اذا
حدث الفعل في زمن الحرب او عند توقع نشوبها او افضى الى تلف نفس)
3- في الفتنة:
المادة 308 : (يعاقب بالأشغال
الشاقة مؤبداً على الإعتداء الذي يستهدف اما اثارة الحرب الأهلية او الإقتتال
الطائفي بتسليح اللبنانيين او لحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر واما بالحض
على التقتيل والنهب في محلة او محلات، ويقضى بالإعدام اذا تم الإعتداء).
4- في الإرهاب:
المادة 315 :( 2_ يعاقب بالإعدام على الإعتداء او محاولة الإعتداء التي
تستهدف اثارة الحرب الأهلية او الإقتتال الطائفي بتسليح اللبنانيين
او لحملهم على
التسلح بعضهم ضد بعض واما بالحض على التقتيل والنهب والتخريب
3_ يعاقب
بالإعدام من رئس عصابة مسلحة او تولى فيها وظيفة او قيادة أي كان نوعها اما بقصد
اجتياح مدينة او محلة او بعض املاك الدولة او املاك جماعة من الأهلين واما بقصد
مهاجمة او مقاومة القوة العامة العاملة ضد مرتكبي هذه الجنايات .
4_ يعاقب
بالإعدام المشتركون في عصابة مسلحة الفت بقصد ارتكاب احدى الجنايات المنصوص عليها
في الفقرتين السابقتين).
5- في السرقة:
المادة 640 : (إذا رافق احد
الأفعال المذكورة في المادة السابقة "639" عنف على الأشخاص إن لتهيئة
الجريمة ام لتسهيلها ام للإستيلاء على المسروق ام لتأمين الهرب او إذا تم احد
الأفعال ليلاً فترفع العقوبة الى الأشغال الشاقة المؤبدة .
وإذا اقدم الفاعل
على قتل انسان لسبب ذي صلة بالسرقة المذكورة فيعاقب بالإعدام).
المادة 642 : (يعاقب بالأشغال
الشاقة المؤبدة اذا تم ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة 641 المعدلة
من قانون العقوبات ، بفعل شخصين
مسلحين او اكثر
استعملوا السلاح او هددوا باستعماله او اذا رافق ارتكاب الجريمة عنف على احد .
ويعاقب بالإعدام
اذا ادى ارتكاب الجريمة الى غرق السفينة وموت احد ركابها(…
المادة 643 :( يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من:
_ استولى بصورة غير
مشروعة وبأية وسيلة كانت على طائرة اثناء طيرانها …
_ ارتكب بصورة غير
مشروعة وعن قصد الأفعال الآتية :
اذا كان من شأنه
تعريض سلامة الملاحة الجوية او سلامة ملاحة الطائرة للخطر
أ_ انزال اضرار
متعمدة بطائرة في الخدمة تجعلها غير صالحة للطيران
ب_ انزال اضرار
متعمدة فادحة بمنشآت او تجهيزات او خدمات الملاحة الجوية ...
ج_ ابلاغ معلومات
مع علمه بأنها غير صحيحة . . .
ويعاقب بالإعدام
اذا قام الفاعل باي وسيلة كانت بعمل تخريبي في الطائرة يعرضها لخطر السقوط او
التدمير او اذا نجم عن الفعل موت انسان نتيجة الرعب او أي سبب آخر له صلة بالحادث).
النصوص الواردة في
قانون العقوبات العسكري :
1- في الفرار:
المادة 110 : (يعاقب بالإعدام مع
التجريد العسكري كل عسكري ارتكب جريمة الفرار الى العدو .....).
المادة 112 : (إذا حصل الفرار
المبين في المادة "111" في زمن الحرب يعاقب بالإعدام مع التجريد العسكري:
أ_ العسكري الذي
يفر بمؤامرة امام العدو.
ب_ رئيس المؤامرة
اذا كان الفرار الى الخارج ....).
2-
في الجرائم المخلة بالشرف والواجب:
المادة 121: يعاقب
بالاعدام كل قائد منطقة او قطاع عسكري ادين بالتسليم للعدو او باعطاء الامر بوقف
القتال دون ان يستنفد وسائل الدفاع التي لديه، او دون ان يعمل كل ما يفرضه الشرف
والواجب...).
3- في الخيانة والمؤامرة العسكرية:
المادة 123:(يعاقب بالإعدام كل
عسكري لبناني او في خدمة لبنان يحمل السلاح على لبنان).
المادة 124 : (يعاقب بالإعدام
كل عسكري من القوات البرية او البحرية او الجوية كل من :
أ_ يحرض على الفرار
او يحول دون التألب بوجه العدو.
ب_ يقدم دون امر من
الرؤساء على التحريض على وقف القتال او على الإستسلام او على الإنضمام الى العدو.
ج_ يتسبب قصداً
بإستيلاء العدو على القطع الحربية الموضوعة تحت امرته.
د_ يقيم علاقات مع
العدو بغية تسهيل اعماله ....).
المادة 129 : (يعد جاسوساً
ويعاقب بالإعدام :
أ_ كل عسكري يدخل
الى موقع حربي او الى مركز عسكري او مؤوسسة عسكرية او أي محل آخر من محلات الجيش
للحصول على وثائق او معلومات تعود بالمنفعة على العدو اوتمس بسلامة هذه المحلات .
ب_ كل عسكري يعطي
العدو وثائق او معلومات من شأنها ان تؤثر في الأعمال العسكرية.
ج_ كل عسكري يخبىء
بنفسه او بواسطة الغير وهو على بينة من الأمر جواسيس الأعداء).
المادة 130 :(يعاقب بالإعدام كل عسكري يسلم الجند الذي هو تحت
امرته او الموقع الموكول اليه الدفاع عنه او يسلمه مؤن الجيش او خرائط المواقع
الحربية او....).
4- في السلب والإتلاف:
المادة 132 : (كل شخص عسكري او
غير عسكري يقدم في منطقة عمليات حربية على سلب جريح او مريض او غريق او ميت يعاقب
بالإعتقال المؤقت.
ويعاقب الفاعل
بالإعدام اذا اوقع بالمجني عليه لتسهيل عمليه السلب ، اعمال عنف تزيد حالته سوءاً).
عقوبة الاعدام في
تشريعات خاصة متفرقة:
تدليلاً على
نهج المشرع اللبناني، بالاخذ بنظرية تطبيق عقوبة الاعدام، حرص على تشريع هذه
العقوبة، حتى لدى اصداره القوانيين الخاصة.
فقد ادخل
تعديلات مشددة على قانون المخدرات، باصدار (قانون المخدرات والمؤثرات العقلية
والسلائف) بتاريخ 16/03/1998. وقضى بموجب المادة 140 منه بانزال عقوبة الاعدام بحق
الجاني المعتدي على احد الموظفين العموميين المنتدبين لتنفيذ القانون، او مقاومته
بالقوة اثناء تأدية وظيفته او بسببها، ويفضي هذا التعدي الى موت الموظف.
وكذلك حرص
ايضاً على تشريع هذه العقوبة، لدى اصداره قانون المحافظة على البيئة ضد التلوث من
النفايات الضارة والمواد الخطيرة، الصادر تحت رقم 64 تاريخ 12/08/1988، المعدل
بموجب القانون رقم 266 تاريخ 02/04/1993. وقد نصت المادتان 10 و11 من هذا القانون
على تطبيق عقوبة الاعدام (بحق كل..... يستورد او يدخل او يحوز او ينقل رواسب او
نفايات نووية او ملوثة باشعاعات نووية او تحتوي مواد كيماوية سامة او خطرة على
السلامة العامة..... وكل من يرمي في الانهار والسواقي والبحر وسائر مجاري المياه
..... المواد الضارة الملحوظة في الجدول رقم 1 الملحق بهذا القانون، والتي بنتيجة
تفاعلها مع الانسان والحيوان وسائر عناصر البيئة تؤدي الى قتل الاسماك او الحد من
تكاثرها او افساد صلاحيتها كغذاء للانسان، او التي تضر بسائر
الحيوانات
والنباتات البحرية....) وقد اشترط القانون لتطبيق هذه العقوبة ثبوت التهمة وتقصّد
الجاني تحقيق النتيجة.
لم يكتف
المشرع اللبناني بتوسيع نطاق تطبيق عقوبة الاعدام في العديد من التشريعات
اللبنانية، سواء منها قانون العقوبات، الذي يعتبر القانون الجزائي العام، ام تلك
القوانيين الخاصة المبينة اعلاه، وانما اخرج من دائرة القضاء الجنائي الطبيعي امر
النظر بجرائم معينة، واخضعها لمحاكم استثنائية.
فقد وسع
دائرة اختصاص المحاكم العسكرية للنظر في الجرائم المتعلقة بامن الدولة الخارجي
والداخلي، وذلك بموجب المادة 50 من قانون القضاء العسكري الصادر بتاريخ
13/04/1968.
والمحكمة
العسكرية الدائمة التي تنظر في الجرائم التي من اختصاصها، بما في ذلك الجرائم
المنتزعة من قانون العقوبات اللبناني لصالحها، مؤلفة في غالبيتها من ضباط عسكريين،
ومن حقها النطق بالاعدام بنتيجة محاكمات تفتقر للمعايير العادلة. كما ان السلطة
السياسية من حقها ان تحيل جرائم معينة الى المجلس العدلي المؤلف من خمسة قضاة،
وتجري المحاكمة امامه ليصدر احكامه بالصورة القطعية، باستثناء اعادة المحاكمة، وفق
تعديل تنبه له المشرع اللبناني مؤخراً. ان احكام المجلس المذكور تناقض قواعد
العدالة التي تفرض اجراء المحاكمة على درجتين.
القسم الثاني
تعاطي السلطات اللبنانية مع تشريعات عقوبة
الاعدام
- الاحكام
الصادرة بالاعدام منذ الاستقلال
- حركة
المطالبة بالغائها
أ- الاحكام
الصادرة بالاعدام منذ الاستقلال:
تمادت
السلطات اللبنانية في تنفيذ عقوبة الاعدام، وذلك عبر مختلف المراحل الرئاسية،
باستثناء فترة حكم الرئيسين شارل حلو والياس سركيس، اذ خلت من تنفيذ هذه العقوبة.
وما يقتضي ابرازه هو موقف رئيس الوزراء الدكتور سليم الحص بتمنعه في شهر آذار عام
2000 عن توقيع مراسيم اعدام مما ادى لتجميد هذه العقوبة طوال فترة بقائه في
السلطة.
يتبين من
الجدول المرفق ان عدد الذين اعدموا طوال الحقبة المذكورة 52 شخصاً. ويمكن تسجيل الملاحظات التالية:
-
لقد ضرب عهد بشارة الخوري الرقم القياسي
في تنفيذ احكام الاعدام، حيث اعدم 20 شخصاً في عهده. وتبدو صورة اعدام الزعيم
انطون سعادة مع رفاقه بمثابة صورة سوداء في تاريخ المحاكمات، ان لجهة سرعة اجرائها
وتنفيذها، ام لجهة كون الجريمة لها الطابع السياسي.
-
ويأتي عهد الرئيس الياس الهراوي في
المرتبة التالية اذ تم تنفيذ حكم الاعدام بـ 14 شخصاً، انطلاقاً من قناعة السلطة
بمعالجة القضايا الاجتماعية بنظرة امنية، وبالتأكيد لم تؤدي غايتها المرجوة.
-
يسجل لعهد فؤاد شهاب ان المحاكم
اللبنانية اصدرت احكاماً بالاعدام بحق مئة شخص بجريمة محاولة الانقلاب العسكري على
السلطة اللبنانية عشية نهاية عام 1961، ولم ينفذ اي حكم بحق من شارك في المحاولة
الانقلابية.
-
تفاوتت المحاكم التي تنظر في الجرائم
الجنائية بين المجلس العدلي ومحاكم الجنايات، والمحكمة العسكرية الدائمة. علماً
بان احكام المجلس العدلي هي مبرمة ومخالفة لمعايير المحاكمة العادلة.
-
اما من اصدرت بحقهم احكام اعدام من قبل
محاكم الجنايات، فان بعضها قد عرض على محكمة التمييز الجزائية. وبخصوص المحكمة
العسكرية الدائمة فان تشكيلة واجراءات المحاكمة لديها موضع اعتراض من قبل الهيئات
الحقوقية، بالرغم من ان احكامها قابلة للتمييز لدى محكمة التمييز العسكرية.
-
ان قوانين العفو التي كانت تصدرها
السلطات اللبنانية من حين لاخر، هي بدورها موضع اعتراض من قبل الهيئات الحقوقية
ومنظمات المجتمع المدني، خاصة قانون العفو رقم 84 تاريخ 26/08/1991، الذي عفا عن
مجرميّ الحرب اللبنانية الذين ارتكبوا مجازر بحق الشعب اللبناني.
-
ان الدوافع لحصول الجرائم التي تم تنفيذ
الاعدام بسببها هي اما سياسية (ثورة القوميين سنة 1949- محاولة انقلابهم على
السلطة سنة 1961) او بسبب خلافات مناطقية (مقتل النائب والوزير ابراهيم عبود) او
(اغتيال الشيخ نزار الحلبي) او (التعامل مع اسرائيل).
واما بدوافع
فقر (سرقة، ارث، فدية مالية، خلاف لشراكة....).
واما بسبب
علاقات عاطفية، او اخذ بالثأر بحكم العادات العشائرية.....
ب- حركة
المطالبة بالغاء عقوبة الاعدام:
تفاوتت
المراحل التي تعاطى فيها لبنان مع النص على عقوبة الاعدام، بين حصرها بما ورد في
قانون عام 1943، او توسيع نطاق تطبيقها، كلما مر هذا البلد بظروف امنية.
في اعقاب
احداث 1958، صدر القانون المعروف بقانون (ريمون اده) الذي حمل عنوان (كل قاتل
يقتل) وذلك بتاريخ 11/01/1958، وقضى بعدم
منح الجاني
الاسباب التخفيفية التي قد يستحقها. وقد الغي هذا القانون في 18/05/1965.
بتاريخ
21/03/1994، اصدر المشرع اللبناني القانون رقم 302/94 الذي اخذ بروحية قانون 1958،
وقضى بتطبيق عقوبة الاعدام في الجرائم القصدية (م.547-548) والجرائم السياسي (م.
198)، وجرد القضاء من سلطته التقديرية بمنح الاسباب التخفيفية.
شكل تطبيق
هذا القانون صفحة سوداء في تاريخ السلطة اللبنانية، اذ ضربت الرقم القياسي في
تطبيق عقوبة الاعدام في هذه المرحلة..... كان بدء التنفيذ باعدام بسام المصلح في
23/04/1994، والمجنديين السوريين عبد الكريم جيج ومحمد سليمان زعتر في 30/04/1994،
ومن ثم اعدام شاكر البريدي في 28/09/1994 والدركي حسام علي ناصر في 12/01/1995
واحمد عبد البديع حلاق 19/09/1996 انس شامل ذبيان في 17/10/1996، ومحمد محمود كور في 18/03/1997،
وكل من خالد محمد حامد ومنير صلاح عبود ومنذر الكسم في 25/03/1997، والمصري حسن
جمال عطية في 02/04/1997، وكل من وسام
نايف عيسى النبهان وحسن ندى ابو جبل في 1998.
اثار التوسع
بتنفيذ عقوبة الاعدام حفيظة المجتمع اللبناني، واعتراضات المجتمع الدولي، خاصة بعد
ان نقلت وسائل الاعلام المرئية مشاهد لعملية التنفيذ، ولجوء العديد من الاطفال
لتقليدها بحق اخوة او زملاء لهم في العديد من المناطق اللبنانية.
ادركت
الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان خطورة ما يتم تنفيذه من اعدامات، واثرها على
الرأي العام، باعتبار ذلك يشكل انتهاكاً لحق الحياة، وتداعت مع مجموعة من هيئات
المجتمع المدني في بداية عام 1997 لتعلن تحالف الهيئات والقوى المدنية المطالبة
بالغاء عقوبة الاعدام.
ان هذا
التحرك قد اسهم بتوفير مناخات المطالبة بالغاء عقوبة الاعدام، وبرزت الى العلن
مواقف وزراء ونواب ومسؤولين روحيين وقضاة
ومحامين
يؤيدون هذا الطلب. ووصل الامر بالقاضي جوزيف غمرون رئيس محكمة جبل لبنان، لان يعلن
موقفه صراحة من على منبر نقابة المحامين، كما سجل العديد من القضاة مخالفاتهم
لاحكام اعدام في متن القرار الصادر، يذكر منهم القاضيين: عبد الرحيم حمود ورستم
عواد.
واعربت
اللجنة الدولية لحقوق الانسان في قرار لها صادر بتاريخ 12/04/1997 عن قلقها بشأن
زيادة تطبيق احكام الاعدام في لبنان، وطالبت بوقف تنفيذ هذه العقوبة والغائها. كما
اصدرت منظمة العفو الدولية بدورها مجموعة من البيانات والمواقف المنددة بتنفيذ هذه
العقوبة. اما على الصعيد الاوروبي فقد برز موقف لافت بشكل خاص للحكومة الفرنسية
باستدعائها السفير اللبناني واعلان احتجاجها على استمرار لبنان بهذا النهج....
فكان للجهود المبذولة في هذا المجال دوراً
مميزاً ادى لالغاء القانون رقم 302/94 وذلك بموجب القانون رقم 332 الصادر بتاريخ
02/08/2001، الذي الغى احكام القانون السابق واعاد العمل باحكام مواد
قانون
العقوبات التي كانت نافذة قبل التعديل. ان الغاء هذا القانون شكل مكسباً لهيئات
المجتمع المدني، خاصة لجهة الغاء عقوبة الاعدام بالجرائم السياسية (م. 198)
والجرائم القصدية (م. 547 و548) واعاد للقضاء سلطته التقديرية وحقه بتخفيف الاحكام
القضائية. واعتبرت هذه الهيئات الغاء القانون المذكور رافعة للمطالبة بالغاء عقوبة
الاعدام من كافة النصوص التشريعية. وجاء موقف رئيس الوزراء اللبناني الاسبق
الدكتور سليم الحص برفض توقيع مراسيم اعدامات جديدة في شهر آذار عام 2000 حافزاً
اخر للاصرار على مطلب الغاء العقوبة من التشريعات.
غير ان
السلطة اللبنانية عادت مجدداً لتنفيذ هذه العقوبة، بعد مرور اكثر من 5 سنوات على
وقف تنفيذها. اذ انزلت هذه العقوبة بحق كل من احمد منصور وبديع حمادة وريمي زعتر بتاريخ 19/01/2004. لقي تصرف
السلطة مجدداً اوسع الاعتراضات محلياً
ودولياً.
وتنبهت
جمعيتنا الى ان لجنة الادارة والعدل النيابية تدرس مشروع قانون جديد للعقوبات،
أُبقي فيه على النصوص القاضية بتطبيق عقوبة الاعدام، ومخالفة المشروع في العديد من
تبويباته لقضايا حقوق الانسان. فشكلت تحالفاً تحت اسم (منتدى الكرامة الانسانية)
ضم ايضاً التجمع النسائي الديمقراطي، ومؤسسة حريات خاصة، ومنظمة العفو الدولية
(المجموعات اللبنانية). توج المنتدى عمله
بتنظيم ورشة عمل بتاريخ 16-17 /05/2003، شارك فيها مجموعة من الباحثين،
اظهرت عيوب المشروع المطروح، وطالبت بادخال تعديلات عليه من شأنها ان تراعي الجانب
الاصلاحي في وضع قانون جديد للعقوبات، يأخذ في الاعتبار المعايير الدولية. وقد
صدرت اعمال المنتدى في كتاب تحت اسم (الكرامة الانسانية
في قانون
العقوبات). وتوقفت لجنة الادارة والعدل بعد ذلك عن النظر بالمشروع.
هذه الاجواء
التي سادت المجتمع اللبناني، وتحركات هيئات ومنظمات المجتمع المدني توجت بمشروع
قانون لالغاء عقوبة الاعدام واستبدالها بعقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة. وقد تضمن
المشروع في مادته الاولى (يلغى البند الاول من المادة 37 من قانون العقوبات
ويستبدل بالنص الاتي:
" الاشغال الشاقة
المؤبدة غير القابلة او الخاضعة لاي تخفيض او سبب تخفيفي" المادة الثانية
تستبدل عقوبة الاعدام اينما ورد النص عليها بالعقوبة المنصوص عليها في البند الاول
المعدل من المادة 37 من قانون العقوبات) وقد وقع على هذا المشروع كل من النواب:
نائلة معوض، نبيل دو فريج، د. مروان فارس، د. صلاح حنين، مصباح الاحدب، باسم السبع
وهنري حلو. وتم تقديمه لمجلس النواب بتاريخ 30/06/2004. غير انه نام في ادراج
المجلس المذكور.
تفعيلاً
لتحرك الحملة الوطنية لالغاء عقوبة الاعدام تقرر تشكيل هيئة تنسيق ضمت بالاضافة
للجمعية اللبنانية لحقوق الانسان كل من الهيئات التالية: حقوق
الناس(الهيئة الوطنية للحقوق المدنية)، عدل ورحمة، عدل،
المجموعات اللبنانية لمنظمة العفو الدولية، مفوضية العدل (الحزب التقدمي
الاشتراكي).
واخر ما توصلت اليه جهودنا توقيع مشروع قانون جديد من قبل النواب: - مشروع اقتراح قانون بالغاء عقوبة الاعدام اينما وردت في القوانين اللبنانية،
واستبدالها بالاشغال الشاقة المؤبدة او الاعتقال المؤبد، مع امكانية الاستفادة من
المادة 4 من قانون تنفيذ العقوبات رقم 463/2002 تم التوقيع عليه من النواب: ميشال
موسى، مروان فارس، غسان مخيبر،
ابراهيم كنعان، اكرم شهيب، صلاح حنين، عبدالله فرحات.... والمشروع الجديد
معلق بانتظار حلّ عقدة اجتماعات المجلس النيابي الراهنة.
محكمة التمييز اللبنانية لا تطبق النصوص القانونية القاضية بعقوبة الاعدام:
رغم ان القضاء اللبناني لا يشكل سلطة مستقلة، بموجب النص الدستوري، واقتصر
ذكره على مادة وحيدة وردت في الفصل الاول المتعلق بالـ(احكام عامة) من الباب
الثاني من الدستور، الحامل لعنوان (السلطات). وجل ما ورد عن السلطة القضائية، نص
المادة 20 من الدستور التي نصت (السلطة القضائية، تتولاها المحاكم على اختلاف
درجاتها واختصاصها ضمن نظام، ينص عليه القانون ويحفظ بموجبه للقضاة وللمتقاضين
الضمانات اللازمة. اما شروط الضمانة القضائية وحدودها، فيعينها القانون. والقضاة
مستقلون في اجراء وظيفتهم. وتصدر القرارات والاحكام من قبل المحاكم وتنفذ باسم
الشعب اللبناني).
ان عدم وجود نصوص دستورية، تنص صراحة على استقلال هذه السلطة، بموازاة
السلطتين الاخريين التشريعية والاجرائية، هو انتقاص من استقلالية السلطة القضائية،
الخاضعة لتشريعات تنظم اوضاعها بموجب قوانين عادية، وتخضعها بشكل او بآخر للسلطة
الاجرائية، التي تتحكم بها
عبر وزارة العدل، خاصة في هيكلية الجسم القضائي وحركته. وهذا الوضع يحد من
نطاق الاستقلالية الممنوحة للقضاة، بموجب الدستور.
غير ان ذلك لم يمنع قضاة من التحصّن، باستقلاليتهم، مما اتاح لهم اصدار
قرارات قضائية جريئة، تمتاز بالنزاهة والشفافية، اخذين بعين الاعتبار، المواثيق
والمعايير الدولية، ومستندين اليها من منطلق رؤية سليمة لفهم الاصلاح الجنائي،
ومسايرة الركب العالمي الآخذ في هذا الاتجاه.
ما يعنينا بشأن انزال عقوبة الاعدام، بالمتهم في معرض تطبيق النصوص
القانونية، واصدار الاحكام، ان قضاة مشهود لهم بحكمتهم وعدالتهم، قد استشرفوا
الاتجاه العام اللبناني والدولي، المطالب بالغاء عقوبة الاعدام، وساروا مع هذا
التوجه السليم في معرض اصدار احكامهم، ممارسين الصلاحية المعطاة لهم بحق التقدير،
بحكم القانون.
فقد اصدرت الغرفة الاولى لمحكمة التمييز اللبنانية، برئاسة القاضي المنتدب،
الدكتور سامي عبد الله، العديد من الاحكام التي استبدلت فيها عقوبة الاعدام بالاشغال
الشاقة الموقتة، ناقضة ما قضت به محاكم الجنايات. ربما آخر هذه القرارات القضائية،
الحكم الصادر بتاريخ 16/11/2007، بحق المتهم عباس رضا، بجرم خطف محمد سليمان وقتله
بالسلاح الابيض بتاريخ 26/10/2001، بجرم سطو وسلب المغدور في بلدة مشغرة – البقاع
الغربي، والقاضي بنقض حكم محكمة جنايات البقاع، واستبدال عقوبة الاعدام بالاشغال
الشاقة الموقتة، مدة 15 سنة.
وقد سارت الغرف الاخرى، لدى محكمة التمييز الجزائية، بذات الاتجاه، حيث قضت
احداها بنقض الحكم الصادر بحق رأفة
سليمان، بالاعدام واستبداله بالاشغال الشاقة الموقتة.
ان القضاء اللبناني باتخاذه هذا الموقف في احكامه، يؤشّر الى مدى انسجام
القضاء اللبناني مع توجهات المناهضين لعقوبة الاعدام في المجتمع اللبناني، ويؤشّر
في الان ذاته الى صوابية الرهان على السلطة القضائية بحمايتها لحقوق الانسان
وكرامته.
خلاصة:
ان النظم القانونية بمختلف تنوعات تشريعاتها، لها غاية سامية محددة تتمثل
بتطوير نمط حياة الانسان في العمران البشري، والارتقاء بالمستوى الحضاري، والهدف
الاساسي من ذلك حماية حقوق الانسان، غير القابلة للتجزئة من خلال القانون.
انطلاقاً من ثوابت المبادئ العامة
وغاياتها، يقتضي انسنة التشريعات وابعادها عن المعايير الانتقامية من زجر وعنف،
بشرعنة النهج العقابي، لصياغتها بما يلائم منطق التسامح والاصلاح، الذي يفرض على
المجتمع معاملة الولد العاق بمستوى الابن المريض، لتصويب سلوكه باعادة تأهيله من
خلال الرهان على حسن طويته، المستمدة من عناصر ذاتيته الخيرة والاصيلة، والمولودة
معه بالفطرة منذ لحظة تفتح عينيه على الحياة. هذه الذاتية افسدتها عوامل خارجية
مكتسبة ناتجة عن المحيط الاجتماعي، وظروف الحياة الصعبة للبعض، الذين تضعف مناعتهم
اتجاه مفاسدها وموبقاتها، وتدفع باتجاه ارتكاب الجريمة.
ان معالجة القضايا الجرمية لا يمكن ان يجري بمنأى عن معالجة اسبابها وظروف
ارتكابها. لتكون التشريعات آخذة منحاها الاصلاحي خدمة للمجتمع وللانسان، ولتكون
القوانين في المحصلة النهائية هادفة لحماية حقوق الانسان، وعلى رأسها الحق في
الحياة، باعتباره هبة من الله تعالى، لا يجوز
لاي فرد او سلطة التحكم به او تقرير مصيره، تحت عنوان الاقتصاص من المجرم
وانزال عقوبة الاعدام به.
لقد آن الاوان لان تلغى هذه العقوبة من النصوص التشريعية في لبنان، بمقدار
ما يحتم الغاؤها اعادة النظر بالنظام القانوني الجزائي من كافة جوانبه. وذلك بوضع
قانون جديد للعقوبات، والغاء المحاكم الخاصة والاستثنائية، والحاق السجون بوزارة
العدل، وتفعيل قانون تنفيذ العقوبات،
واعادة النظر بقانون اصول المحاكمات الجزائية..... واتخاذ الخطوات الآيلة
الى الحرص على استقلالية السلطة القضائية.
نعتقد ان لبنان يستحق انظمة جزائية تنسجم مع التوجهات العصرية للعدالة،
وتأخذ في الاعتبار مبدأ انسنة العقوبة.
نتناول في هذه الزاوية ابرز العناوين المتعقلة بالغاء عقوبة الاعدام.
الاشكالات المتعلقة بالغاء عقوبة الاعدام، واسبابها الموجبة:
لا ننكر ان هذه المسألة هي اشكالية في المجتمع اللبناني، اسوة بالمجتمعات
الاخرى التي لم تتوصل الى المحصلة الختامية. ويعود ذلك الى تعدد الاراء والافكار
الفلسفية والاجتماعية ، والمشارب الثقافية التي تنهل منها.
من ابرز العناوين:
1- ذريعة
الخصوصية:
كثيراً ما
يثار هذا الاعتراض، ويتسبب بتعطيل مفعول التشريعات الدولية، ويحول دون صياغة
احكامها في القوانين الوطنية.
ويتذرع معارضو الغاء عقوبة الاعدام تارة بالمقدس
الديني، وطوراً بالعادات والتقاليد.
لقد حسمت
المسيحية امرها في هذا الشأن بالغاء "الفاتيكان" لعقوبة الاعدام نهائياً
عام 1969. وقد اعتذر في حينها بابا روما عن الاعدامات التي سمحت بتنفيذها في
تاريخها السابق.
اما الاسلام
فقد شجع على العفو، بدليل ما ورد في احدى الايات: "وكتبنا عليهم فيها ان
النفس بالنفس والعين بالعين والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص، فمن تصدق فهو
كفارة له، ومن لم يحكم بما انزل الله فؤلائك هم الظالمون".
كما ورد
ايضاً: "يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد
بالعبد والانثى بالانثى، فمن عفى له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه
باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم".
2- ذريعة العادات
والتقاليد، الثأر، الاوضاع الاجتماعية:
ومن الذرائع
لتبرير تنفيذ عقوبة الاعدام، قطع الطريق على الاخذ بالثأر من الجاني او ذويه. ان
هذه الحجة ساقطة لان عملية الاخذ بالثأر هي من العادات والتقاليد المعشعشة في بنية
المجتمع المتخلفة، وفي البيئة التي تمجد العنف وتجعله مرادفاً للبطولة والشرف.
وقيام الدولة بتنفيذ العقوبة يجعلها في موقع الآخذ بالثأر نيابة عن الفرد، وباسم
المجتمع الذي يتحمل وزر عمل لا يليق به، وتسقط على نفسها صفة الدولة القاتلة او
الآخذة بالثأر.
ان عجز
الطاقم السياسي في لبنان عن معالجة اوضاعه من كافة جوانبها، وبشكل جذري، بايجاد
الحلول الناجعة للمعضلات الطائفية والانقسامات السياسية، والتي تفتك في جسد هذا
الوطن، وما رافقها من حروب ومظاهر عنفية، اسهمت بتوفير بيئة خصبة للاجرام، وتسببت
بما تسببت به من خراب ودمار وسقوط ضحايا، هذا العجز عن المعالجة هو السبب الرئيس في
تفشي ظاهرة الاجرام. وعلى الدولة تدارك اسباب الجريمة، باجتثاث بؤر الفقر واماكن
العنف والتوتر بدلاً من معالجة النتائج باعدام القاتل.
3- الذرائع الامنية:
رغم كل
الظروف الامنية التي يمر بها لبنان، خاصة التفجيرات والاغتيالات، التي اجتاحت
ساحته في السنوات الاخيرة، وقد التزم بقرار مجلس الامن رقم 1644 القاضي بتشكيل
محكمة دولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. ان احكام هذه المحكمة بحق
من تثبت ادانتهم في هذه
الجريمة، او
في سواها من الجرائم المرتبطة والمتلازمة معها، سوف تكون اقل من عقوبة الاعدام،
لان القوانيين الدولية ترفض الاخذ بهذه العقوبة. وعلى الدولة ان تخرج من حالة
الازدواجية والكيل بمكيالين وتلغي عقوبة الاعدام.
في جانب اخر
يلاحظ ان قوانين العفو التي صدرت في لبنان، قد كانت مسيسة وانتقائية، وهي موضع نقد
شديد من قبل هيئات المجتمع المدني، خاصة تلك التي شملت من ارتكبوا جرائم حرب
ومجازر في الحرب اللبنانية، وكوفئوا على جرائمهم بتقلدهم مناصب عليا في الدولة.
كما يتضح ايضاً ان من شملهم العفو عام 2005، ممن كانوا ملاحقين امـام المـجلس
العدلي، في
اعقاب احداث الضنية، هم الان في خندق الحركات السلفية التكفيرية. تتصدر اسماؤهم
الواجهة في احداث مخيم البارد/طرابلس الاخيرة.
وفي النهاية
نرى ان لبنان بحكم كونه قد اعرب عن التزامه بالمواثيق الدولية، ودخل في شراكة مع
المجموعة الاوروبية، بات عليه ان ينهج المسار العام للدول التي الغت عقوبة
الاعدام، ويعلن انضمامه الى البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية، ويلغي عقوبة الاعدام من كافة النصوص التشريعية، لثبوت
عدم جدواها وتأثيرها على الافعال الجرمية.
القاهرة 12/05/2008 اعداد
رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان
المحامي نعمة جمعة
مجلس النواب
اقتراح قانون
يرمي إلى إلغاء عقوبة
الإعدام
واستبدالها بالأشغال
الشّاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد
المادة الأولى : تُلغى عقوبة الإعدام أينما وردت في
القوانين لا سيما في قانون العقوبات وتُستبدل بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو
الاعتقال المؤبد وذلك وفق طبيعة وظروف الجرم المرتكب، مع إمكانية الاستفادة من
المادة الرابعة من قانون تنفيذ العقوبات رقم 463/2002.
المادة الثانية : يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
بتاريخ 5/12/2000
نقلت صحيفة النهار خبراً عن " تنفيذ أحكام بالإعدام مطلع السنة الجديدة
." ومن المعروف أن فترة ولاية الرئيس السابق الياس الهراوي شهدت رقماً
قياسياً في تنفيذ أحكام الإعدام ، وبلغ عدد الذين اعدموا في عهده ستة عشر مواطناً
. أثيرت مسألة تنفيذ أحكام إعدام في عهد الرئيس اميل لحود ،لأول مرة ، حيث رفض
رئيس الوزراء الدكتور سليم الحص في آذار عام 2000 ، التوقيع على مراسيم
التنفيذ ، كما هو معروف . وبرر موقفه بإعتقاده " أن ليس من حق الإنسان أن
ينتزع حياة إنسان . فالله وحده يهب الحياة والله يستردها " مضيفاً "
إنني لا استبيح ذبح حيوان ، فكيف بقتل إنسان ؟ . .. وأنا بالتوقيع على مرسوم بالإعدام
اشعر وكأنني في مقام الجلاد ، أو ذابح الخراف . . . وأنا أرى أن أحكام
الإعدام في لبنان تُطلق انتقائياً وتنفذ انتقائياً . . . ومن يقول إن عقوبة
الإعدام رادعة للجريمة نرد عليه بالملاحظتين : أولاً إن أحكام الإعدام نفذت في
لبنان في السنوات الماضية ولم يردع تنفيذها أولئك الذين صدرت في حقهم أحكام إعدام
فيما بعـد ، وهم اليوم ينتظرون تنفيذها . وثانياً إن أحكام السجن المؤبد يجب أن
تكون أيضاً رادعة . ثم إن تجارب المجتمعات التي ألغت عقوبة الإعدام لا تدل على أن
هذه العقوبة ضرورة لردع الجريمة . ولا بد من الإشارة إلى أن اكثر من مئة دولة في
العالم تحرم اليوم حكم الإعدام والرأي في بقية الدول يتجه نحو إلغاء حكم الإعدام
في قوانينها
لقي موقف الرئيس الحص ارتياحاً عاماً من هيئات المجتمع المدني في
حينها وأصدرت منظمة
العفو الدولية بياناً بتاريخ 21/3/2000 ، نوّهت بموقفه صراحةً من عقوبة
الإعدام وأيدته.
هيئات المجتمع
المدني تنشط تحركها وتعلن حالة طوارئ لمعالجة الوضع :
ما إن لمست هيئات
المجتمع المدني في لبنان جدية هذه النية لدى أصحاب القرار الرسمي ، والمباشرة
الأولية بإعداد مراسيم تنفيذ بحق المحكومين بالإعدام فادي مرعش ومحمد الحسين ، حتى
كثّفت الهيئات المذكورة من نشاطها وتحركها الهادف لإلغاء عقوبة الإعدام في
التشريعات اللبنانية عموماً والمطالبة بتوقيع لبنان على البروتوكول الثاني للعهد
الدولي الخاص للحقوق المدنية
والسياسية القاضي
بإلغاء عقوبة الإعدام، كما طالبت بإصرار بوقف تنفيذ أي حكم بالإعدام .
بمبادرة من الجمعية
اللبنانية لحقوق الإنسان وجمعية حقوق الناس وجمعية الدفاع عن الحقوق
والحريات ، استأنفت الهيئات المذكورة اجتماعاتها وواصلت عقد لقاءاتها الدورية
لمتابعة الوضع من كافة جوانبه . وبلغ عدد القوى المشاركة 58 مؤسسة وجمعية ، وباشرت
التحرك .
ممثلو الهيئات
يعقدون مؤتمراً صحافياً في مقر نقابة الصحافة :
بتاريخ 18/12/2000
عقدت الهيئات مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة اللبنانية تمثلت بالمحامين نعمة
جمعة و ندى الأدهمي وماري غنطوس والدكتورين اوغاريت يونان ووليد صليبي ، بحضور
مدير مكتب منظمة العفو الدولية في لبنان الدكتور كمال العبيدي . وقدم المؤتمر ممثل
لنقابة الصحافة اللبنانية متكئاً على حوادث تاريخية مشهودة تتعلق بعقوبة الإعدام
منها :
_ حادثة قديمة حصلت
مع الخليفة المأمون ، خلاصتها ان مرتكب جناية احضر بين يديه . فقال المأمون "
: والله لأقتلنك . فأجاب الرجل . تأن يا مولاي ، فالرفق نصف العفو . قال المأمون :
كيف ، وقد حلفت لأقتلنك ؟ فأجاب : خير لك يا مولاي ان تلقى وجه ربك حانثاً بقسم من
ان تلقاه قاتلاً . فعفى عنه . "
_ قطعة من مقال
لجبران خليل جبران تدور حول قانون الإعدام ،بعنوان : الظلم وراء ستار العدل ، جاء
فيه ما يلي :
" ثلاثة من
ابناء آدم كانوا بالأمس على احضان الحياة ، اصبحوا اليوم في قبضة الموت .
رجل فتك برجل آخر
فقال الناس هذا قاتل ظالم . وعندما فتك به الأمير قال الناس هذا امير عادل .
ورجل حاول ان يسلب
اموال الدير . فقال الناس هذا لص شرير .وعندما سلبه الأمير حياته . قالوا هذا امير
فاضل .
وامرأة خانت بعلها
. فقال الناس هي زانية عاهرة . ولكن عندما سيرها الأمير عارية ورجمها على رؤوس
الأشهاد . قالوا هذا امير شريف .
سفك الدماء محرم ،
ولكن من حلله للأمير ؟ وسلب الأموال جريمة ، ولكن من جعل سلب الأرواح فضيلة ؟
خيانة النساء قبيحة ،ولكن من صّير رجم الأجساد جميلاً ؟
انقابل الشر بشر
اعظم ، ثم نقول هذه هي الشريعة . ونقاتل الفساد بفساد اعم، ونهتف هذا هو الناموس
.ونغالب الجريمة بجريمة اكبر ،ونصرخ هذا هو العدل."
وضم صوت نقابة
الصحافة الى جانب صوت هيئات المجتمع المدني ، وطلب الغاء قانون الإعدام في لبنان
وابداله بعقوبة السجن المؤبد ، على ان يكون السجن مدرسة تتولى تثقيف المجرم وتؤهله
للعودة الى الحياة العامة بعد السجن . واضاف ان بعض الدول ، تبقي قانون الإعدام في
قوانينها وتطبقه على مواطنيها ليظل سيفاً بيد متسلمي زمام الحكم يهددون به اعداءهم
، مع علمهم بظلمها .
في المؤتمر قدمت
مجموعة من المداخلات نوجزها بما يلي :
_ الأسف للبشرى
المريرة بمعاودة تنفيذ احكام الإعدام وتعليق اعواد المشانق، وعلى عتبة الأعياد
القادمة التي تدخل شيئاً من البهجة في النفوس الحزينة المكتئبة لمواطنين من كثرة
همومهم الحياتية ،وخوفهم على حقوقهم الإنسانية القلقة والمضطربة ، التي كرستها لهم
كل الشرائع ومنظومة القيم ،لتصوير ان تصفية انسان او اكثر ، مهما كانت طبيعة
جريمته المرتكبة ، يشكل الحل والعلاج الشافي والوافي لمختلف القضايا الإجتماعية ،
وكأنه يراد ايضاً لذاكرة المواطن الجريحة ، في هذا البلد، ان تبقى حية ومسكونة
بمشاهد العنف والرعب ، مما يعيد بنيه وبكل اسف الى عهود الثأر على يد المجتمع
وبإسمه .
_ التأكيد على
قساوة عقوبة الإعدام ووحشيتها وفظاعتها وطابعها الثأري، وتنفيذها بإسم المجتمع
الذي يمكن القول في وصفه بأنه قد فقد الرحمة والرأفة بأبنائه
_ مخالفة العقوبة
مسار البشرية في وجهتها الإنسانية الحضارية ،التي تعتبر ان حياة الإنسان هي حق
مقدس ، لكونها هبة من الله تعالى ، لا يجوز لأحد مهما كان موقعه ان يضع حداً لها ،
بصرف النظر عن فعل الشخص الذي وضعت الروح في جسده .
- مخالفتها للشرائع
الدولية التي تمقت تنفيذ هذه العقوبة ، وتحث مختلف المجتمعات على عدم تنفيذها،
والغاء النص عليها في تشريعاتها الوضعية ، مع الملاحظة وبكل اسف ان الدولة
اللبنانية بدلاً من ان تسير في هذا الإتجاه وتماشيه
اخذت منحىً مغايراً
بوضع قانون رقم 302 / 94 الذي وسع من نطاق تطبيق عقوبة الإعدام وجرد القضاء من
ابسط سلطة يمتلكها في حقه بالتقدير .
- إطلاق الصرخة
بتجميد احكام الإعدام الصادرة والمبرمة ، ووقف تنفيذها خاصةً بين من تقرر إعدامهم
المحكوم فادي مرعش ، بموجب حكم صادر عن المحكمة العسكرية،بدون الأخذ في الإعتبار
الملاحظات القانونية على طبيعة المحكمة المذكورة لكونها لا تلتزم بمعايير المحاكمة
العادلة المقرة دولياً، ورغم تقرير الدكتور ماجد كنج الموجه لحضرة المدعي العام
التمييزي الرئيس عدنان عضوم بتاريخ 14/4/2000 ، المؤلف من خمس صفحات تتضمن خلاصته
" إن المدعو فادي مرعش يعاني من حالة انفصام وانفصال عن الواقع وهو
يشكو من حالة ذهانية انفصامية تجعله يقوم بأفعال غير مسؤول عنها وهو غير حسـاس
للعقـاب ، وهـي حالـة مزمنـة من انـواع الجنون schizophrenic
يتوجب علاجها "
.
وتلي بعد ذلك في
المؤتمر الصحافي البيان الصادر عن هيئات المجتمع المدني التالي :
( لا يعقل ان يقترف
المجتمع ( جريمة القتل ) بواسطة الإعدام بينما يحرمها على مواطنيه انطلاقاً من
كون الحق بالحياة قاعدة لا يجوز المساس بها.
ان لبنان الملتزم
في دستوره بتطبيق الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ، لا يمكنه التنكر لما التزم به ،
وهو احد واضعي الشرعة ، ولا يمكنه الا ان يلتزم بما اوصت به لجنة حقوق الإنسان في
الأمم المتحدة التي دعته في 3/4/1997 الى ما يأتي :
( تعرب اللجنة عن
قلقها بشأن زيادة الحكومة اللبنانية لعدد الجرائم التي يعاقب مرتكبوها بالإعدام ،
وحثت الحكومة اللبنانية على مراجعة سياستها إزاء عقوبة الإعدام ، بهدف الحد منها
اولاً ثم الغائها في نهاية المطاف ).
لقد ثبت عدم فعالية
عقوبة الإعدام في ردع جرائم القتل ، مما يقتضي اعادة النظر في هذه السياسة
العقابية واعتماد سياسة اعادة التأهيل والإصلاح ، وحصر العقوبة بالسجن دون سواه من
العقوبات التي تنال من حق الإنسان في الحياة .
ان صدور القانون
رقم 302 بتاريخ 31/3/1994 الذي وسع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام وجرد القضاء من
صلاحية منح الأسباب التخفيفية قد اوقع القضاء في مأزق وجداني عميق يخالف تطبيقه
غالباً قناعاته ويحد ممارسة الدور المفتوح له في تحقيق العدالة وارساء مفاهيم
سيادة القانون
بناءً عليه :
1_ نناشد المجلس النيابي الغاء القانون رقم 302
الصادر في 31/3/1994 تمهيداً الى الغاء عقوبة الإعدام في لبنان وذلك انسجاماً مع
الإلتزام بالمواثيق الدولية .
2_ نناشد السيد
رئيس الجمهورية اللبنانية ممارسة صلاحياته الدستورية باستبدال عقوبة الإعدام في كل
حالة تعرض عليه بالسجن المؤبد المشروط بعدم استفادة المحكوم من أي عفو عام او خاص
، وذلك حتى تحقيق التعديلات التشريعية اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام .
3_ نناشد الحكومة
ومجلس النواب الإنضمام الى البروتوكول الإختياري الثاني للعهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية والرامي الى الغاء عقوبة الإعدام.
4_ نناشد المجتمع
المدني بجميع فئاته وجمعياته وهيئاته وفي المقدمة نقابتي المحامين في بيروت
وطرابلس لمواكبة العمل على الغاء عقوبة الإعدام .
5_ نقرر تشكيل لجنة
متابعة مؤلفة من ممثل عن كل من الجمعيات الموقعة على هذا البيان وتكون عضويتها
مفتوحة لمن يلتزم تحقيق اهدافها للعمل
على الغاء عقوبة
الإعدام ، على ان تبقى اجتماعاتها قائمة لمتابعة التطورات وصياغة آلية التحرك
لتنفيذ برنامجها بجميع الوسائل الممكنة . )
وحضر المؤتمر
الصحفي ايضاً رئيس اللجنة النيابية لحقوق الإنسان في لبنان الدكتور مروان فارس
الذي اعلن موقفه الثابت بالمطالبة بالغاء عقوبة الإعدام وتبنيه لمطالب المجتمع
المدني .
وكان لمنظمة العفو
الدولية دور بارز ولافت وداعم للتحرك فوزعت في المؤتمر الصحفي البيان التالي :
18 ديسمبر ( كانون
الأول ) 2000
رقم الوثيقة : MDE
18/016/2000
بيان صحفي رقم 238
لبنان : تجميد
عقوبة الإعدام يجب ان يكون اولوية القرن الجديد:
(قالت منظمة العفو
الدولية اليوم " ان الواجب يملي على لبنان ان يبدأ القرن الحادي والعشرين
بإعلان تجميد فوري لعقوبة الإعدام وتحويل الأحكام الصادرة حالياً بالإعدام الى
عقوبة السجن المؤبد كخطوة اولى نحو الإلغاء ."
ويقول بيير سانيه
الأمين العام لمنظمة العفو الدولية ،" ان ذكرى السنوات الدامية التي عانى
منها الشعب اللبناني تبقى قريبة في الذاكرة ومؤلمة واننا ننظر الى الدولة والشعب
في لبنان لتدعيم القيم الغالية للتسامح واحترام حق الحياة والكرامة الإنسانية التي
ارتبطت تاريخياً بلبنان . واضاف بيير سانيه قائلاً : " ان تجميد عقوبة
الإعدام سيكون خطوة رمزية لمستقبل لبنان وبدايته في القرن الجديد . "
وللبنان دور تاريخي
في معارضة عقوبة الإعدام . ففي الفترة ما بين الأعوام 1972_ 1994 نفذ حكم واحد
بالإعدام ، الا انه في الفترة ما بين الأعوام 1994 _1998 شهد لبنان تنفيذ ثلاثة
عشر حكماً بالإعدام . كما انه لم يتم تنفيذ أي حكم بالإعدام منذ ان تولى الرئيس
اللبناني اميل لحود لمهام منصبه في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1998 .
وتعارض منظمة العفو
الدولية عقوبة الإعدام دون أي تحفظ ومهما كانت الظروف . وتعتقد المنظمة ان أي حكم
بعقوبة الإعدام يعتبر قمة القسوة واللا انسانية لما فيه من اهانة وحط لكرامة
الإنسان . ولم تشر أي من الدراسات التي اجريت حول تطبيق عقوبة الإعدام ، بما في
ذلك تلك التي اجرتها الأمم المتحدة ، الى ان هذه العقوبة اسهمت في انخفاض معدلات
الجريمة حتى تلك المروعة منها . كما ان الدول التي اعادت تطبيق عقوبة الإعدام لم
تشهد انخفاضاً في معدلات الجريمة كنتيجة لذلك .
وتعتقد منظمة العفو
الدولية ان الأحكام غير العادلة قد تصدر عن كل الأنظمة في العالم . ان عقوبة
الإعدام تنفذ في بعض الأحيان بحق اشخاص ابرياء من التهم التي نسبت اليهم وكانت
سبباً في اعدامهم . وعلى سبيل المثال ، في العام 1998 ، نقضت محكمة الإستئناف في
المملكة المتحدة حكماً بالإدانة كان قد
صدر بحق المواطن
الصومالي محمود حسين متان والذي اعدم عام 1952 بعد محاكمة ووصفت بأنها ذات طابع
عنصري .
ويقول بيير سانيه
" ان عقوبة الإعدام تجرد عالمنا من انسانيته وهي في الواقع تقنن عنفاً تمارسه
الدولة والمجتمع ولا يمكن معالجة اثره حيث انه ينهي حياة الإنسان"
ويضيف بيير سانيه
قائلاً : " ان نصف دول العالم لا يطبق عقوبة الإعدام ، بعضها الغى العقوبة
بنص القانون والبعض الآخر جمد استخدامها ونحن نأمل في ان ينضم لبنان الى هذه الدول
في القريب العاجل ." )
السلطات اللبنانية
تجري جردةً للمحكومين بالإعدام مقدمةً لتنفيذ العقوبة :
وكان قد سبق
للسلطات المعنية في لبنان ان باشرت بإعداد ملفات المحكومين بالإعدام ، إذ نشرت
جريدة النهار بتاريخ 4/1/2001 ما يلي :
( اوصت النيابة
العامة التمييزية بالموافقة على تطبيق عقوبة الإعدام في حق 10 موقوفين ابرمت محكمة
التمييز الجزائية الأحكام الصادرة في حقهم لإرتكابهم جرائم قتل عادية . واحيلت
الملفات المتعلقة بهؤلاء المحكومين ، وبينهم
امرأة من التابعية
السري لانكية ، على وزير العدل سمير الجسر لإيداعها لجنة العفو القضائية التي
يترأسها الرئيس الأول منير حنين .
وتوقعت اوساط في
قصر العدل تنفيذ عقوبة الإعدام بعد انهاء الإجراءات المتعلقة بالملفات وتوقيعها
بمراسيم .
وكانت الأقلام
المختصة في قصر العدل قد اهتمت في الأسبوعين الأخيرين قبل عطلة الأعياد باستكمال
الإجراءات المتعلقة بإيداع الملفات النيابة العامة التمييزية)
تحرك هيئات المجتمع
المدني في مختلف الإتجاهات :
من جهتها وضعت
هيئات المجتمع المدني برنامج تحرك تمثل بتنفيذ الخطوات التالية :
1_ إعتصام "
وخز الضمير " الذي جرى بتاريخ 3/1/2001 امام مقر مجلس الوزراء .
نظم الإعتصام
احتجاجاً على الإتجاه الرسمي بتنفيذ سلسلة احكام بالإعدام في السنة الجديدة ، شارك
فيه ممثلو هيئات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان
ومنظمة العفو
الدولية ، كما شارك فيه رئيس اللجنة النيابية لحقوق الإنسان النائب الدكتور مروان
فارس ، وعدد من اهالي المحكومين .عبّر اهالي المحكومين عن موقفهم عبر لافتات سود
كتب عليها " نعلن الحداد على ضحايا الجريمة والإعدام ." كما ناشدوا
رئيسي الجمهورية والوزراء بعبارتي " لا تقتل " داعين الدولة الى القيام
بما يلزم " لئلا نصبح دولة الموت " وكي " نعالج اسباب الجريمة
الأولى بدل
ارتكاب جريمة ثانية
" . علقت في جانب الإعتصام الحاشد ثماني مشانق خشبية يسندها ثمانية جلادين ،
وتحتها ثمانية مجسمات من القطن ترمز الى المحكومين الثمانية المزمع اعدامهم في
الأسابيع المقبلة .
سلم ممثلو
المعتصمين الى وزير العدل سمير الجسر مذكرة عنوانها : " عقوبة الإعدام
تقتل " ، كي ينقلها الى الرئيسين لحود والحريري ، اعلنت فيها " هيئات
المجتمع المدني " رفضها عقوبة الإعدام ، " بما اننا نتوخى عدالة
الحياة ، وليس عدالة الموت " وطالبت " بوقف تنفيذ احكام الإعدام او
تجميدها الى حين
اقرار قانون حديث
للعقوبات في المدى المباشر ، والعودة عن القانون الرقم 302 تاريخ 21/3/1994 القاضي
بالغاء الأسباب التخفيفية ، وهذا ما يطالب به ايضاً وزراء ونواب ومسؤولون روحيون
وقضاة ومحامون وممثلون لهيئات مدنية " كما دعوا الى " الغاء عقوبة
الإعدام وانضمام لبنان الى المعاهدة الإختيارية الصادرة من منظمة الأمم المتحدة
عام 1991 ، والتزام سياسة واضحة ومبرمجة لمعالجة الجريمة "
واستندوا في
مطالبهم الى سلسلة اسباب ابرزها : " ان العدالة الحقيقية لا تتم بإرتكاب فعل
قاتل ثانٍ ، بل بمعالجة الأوضاع التي ادت الى فعل القتل الأول ، وعقوبة الإعدام
تقتل بطرق قاسية ووحشية لا انسانية وهي مسيسة واستنسابية بمعنى انها تطاول من لا
سند لهم ، ولا سيما الفئات الفقيرة ، وهي اجراء كسول يستسهل معالجة النتائج لا
الأسباب ، وتدخل العنف الى دائرة القانون ، بينما العنف يجب ان يبقلى خارج القانون
، وتطبيق هذه العقوبة يزيد الجريمة احياناً وامست عملاً ثأرياً انتقل من الفرد الى
الدولة . "
وازاء المذكرة اعرب
الوزير الجسر عن سعيه الى تعديل القانون والعودة عن القانون رقم 302/94 . ونقل عن
المسؤولين انهم ليسوا بوارد اتخاذ خطوات انتقامية .
وعشية الإعتصام ،
وجهت الهيئات كتاباً الى الرئيس لحود دعته فيه الى " تغليب ضميره الإنساني
على منطق " هيبة النظام " ، كون الهدف الرئيسي للحكام تحقيق العدالة في
المجتمع ، وذلك لا يتم في أي مجتمع عبر تكريس دولة
الثأر او
الغائها" . وقالت : " في موقفنا هذا ، دعوة مباشرة ايضاً الى مجلس النواب
كي يتحمل مسؤوليته ، فيعيد النظر في القانون رقم 302/94 بغية استعادة حق من حقوق
المتهم بأن يحظى بأسباب تخفيفية ، وهو حق ايضاً للقاضي في ان يستعيد دوره ولا
يستمر مجرد منفذ حرفي لقانون " القاتل يقتل "
واثنت على موقف
العديد من النواب والوزراء المناهضين لعقوبة الإعدام ."
2_ مسيرة " لا
للإعدام " بتاريخ 8/2/2001 .
ضمت المسيرة
الصامتة حشداً من الهيئات المشاركة في الحملة والدكتور مروان فارس وفعاليات
قانونية وسياسية واجتماعية ونقابية انطلاقاً من مجلس النواب
بإتجاه مجلس
الوزراء ، رفعت خلالها لافتات سوداء كتب عليها " تضامناً مع ضحايا الجريمة
ودفاعاً عن ضحايا الإعدام " و " على الدولة ان تضمن حقوق اهل الضحية
وتعيد تأهيل القاتل " و " جريمتان لا تصنعان عدالة " و"
لنعالج اسباب الجريمة الأولى بدل ارتكاب جريمة ثانية "
ارتدى المشاركون في
المسيرة اللباس الأسود حداداً على العدالية التي اغتيلت مرتين لحظة الجريمة الأولى
ولحظة الإعدام ، وحملوا على صدورهم ورقة سوداء كتب فيها بالأبيض " لا تقتل
" ، وسار امامهم " جلادون " يحملون مشانق خشبية .
بعد نحو ساعة وصل
الجمع الى المتحف محيط مجلس الوزراء حيث كان في انتظارهم اطفال رفعوا الأقنعة عن
رؤوس الجلادين وقبلوهم ، ثم فكوا الحبال عن المشانق الثماني ولعب الأولاد لعبة
" النط على الحبلة " ليحولوا حبل المشنقة من اداة للموت الى وسيلة فرح
ولعب وحياة .
" لا للإعدام
" بقي الشعار الأبرز الذي حمل في المقدم طوال المسيرة على امل ان تطبق
المطالب التي رفعتها الهيئات الإنسانية والحزبية .
3_ متابعة وسائل
الإعلام والمنتديات للتحرك :
كان للحملة تأثيرها
الفاعل على وسائل الإعلام بشقيها المرئي والمسموع . وقد خصصت حلقات بموضوع الإعدام
والإصلاح الجنائي والنظرة الحديثة للعقوبة وواقع السجون ، شارك فيها ناشطون
حقوقيون من مختلف جمعـيات حقــوق
الإنسان واساتذة
جامعيون . كما ان المنتديات اللبنانية في العاصمة ومختلف المناطق عقدت ندوات بهذا
الخصوص . مما ترك اثره الإيجابي على مسيرة التحرك وتفعيلها .
4- التحرك على
المستوى الرسمي :
نشط الوفد الممثل
لهيئات المجتمع المدني في اتصالاته على المستوى الرسمي وجرى لقاء مع وزير العدل
سمير الجسر في 30/1/2001 ، تلاه لقاء مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في اول شباط
بحضور النائب بطرس حرب، بالإضافة لإتصالات شخصية مع عدد من النواب ، خاصة في لجنة
الإدارة والعدل .
اثمرت اللقاءات
دعوة رئيس المجلس لهيئة مكتبه لمناقشة مشاريع القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام ،
وتم احالتها الى لجنة الإدارة والعدل لوضعها على جدول اعماله في جلسة 14 شباط .
ومتابعةً لهذا الموضوع التقى ممثلو الهيئات برئيس اللجنة النائب مخايل الضاهر
واطلعوه على ما دار من حوار وما جرى في معرض مقابلة رئيس المجلس ووزير العدل .
وامتد الحوار معه ليطال مختلف المطالب بداءً من الإلغاء الكلي في التشريعات
اللبنانية ، وتعديل قانون العقوبات اللبناني في منحى الإصلاح الجنائي بديلاً عن
سياسة العقاب المتبعة . . . وصولاً الى الحاق فقرة في مشروع الغاء القانون رقم
302/94 تتعلق بوضع المحكومين بالإعدام بموجب احكام مبرمة ، وقدمت له مقترحات ثلاثة
:
_ اعادة المحاكمة _
إعادة المذاكرة من قبل الهيئة التي اصدرت الحكم _ استبدال عقوبة الإعدام بالأشغال
الشاقة المؤبدة .
وفي الجلسة
المذكورة جرى التداول هاتفياً مع نواب معنيين من بينهم بطرس حرب ووليد عيدو
والوزير بهيج طبارة . . .
في اليوم التالي
فوجئنا بتأخير البت بمشروع التعديل ريثما يقدم الوزير الجسر مشروعاً جديداً باسم
الحكومة . . .
وبلغنا ان اعضاء
اللجنة جابهتهم معضلة من صدر بحقهم احكام قضائية مبرمة ، وكيفية التعاطي معها ،
ولم يتوصلوا الى ايجاد أي حل لها او تبني أي من المقترحات المقدمة من قبل الهيئات
المتابعة .
هذا الوضع استدعى
مزيداً من تكثيف الإتصالات مع عدد من النواب، خاصةً في لجنة الإدارة والعدل بينهم
نعمة الله ابي نصر وغازي زعيتر وياسين
جابر واميل الجميل
وعلي بزي ومقرر لجنة الإدارة والعدل نزيه منصور وفارس سعيد . .. ومجدداً مع وزير
العدل بتاريخ 28/2/2001 .
والإتصالات بهذا
الخصوص امتدت لتطال قوىً غير لبنانية ، من بينها ممثل المجموعة الأوروبية والمبعوث
البابوي . . .
كرة الغاء عقوبة
الإعدام تائهة بين السلطتين الإشتراعية والتنفيذية :
في الوقت الذي
ناقشت فيه لجنة الإدارة والعدل مشروع قانون الغاء القانون رقم 302/94 ، واستمهل
وزير العدل لتقديم مشروع جديد ، بحيث جرى استئخار النظر بالموضوع ، ولدى مراجعة
وزير العدل الذي طلب بحضور الوفد من الأمانة العامة لمجلس الوزراء ، وضع مشروعه
على جدول اعمال اول جلسة قادمة ، ولم يوضع لغاية تاريخه . . . بلغ مسامع الوفد من
مصدر معني في لجنة الإدارة والعدل ،ان مشروع التعديل لم ينضج حتى تاريخه ، لأن
رئيس الجمهورية غير مقتنع بإجرائه في الظرف الراهن ، وان السلطة التشريعية ليس في
نيتها اجراء التعديل خلافاً لوجهة رئيس الجمهورية . . .
هيئات المجتمع
المدني تلاحق بجدية فاعلة موضوع الإلغاء :
في هذا الإطار وفي
منحى تحركها واصلت الهيئات المذكورة اجتماعاتها واصدرت بتاريخ 7/4/2000 البيان
التالي :
( اجتمع امس ممثلون
لـ 58 هيئة مدنية وحزباً سياسياً من كل لبنان ليؤكدوا موقفهم المناهض لعقوبة
الإعدام ، بتوقيع بيان مشترك في هذا الخصوص ، وليذكروا " ان الأوقات كلها
متاحة امامنا كي نعمل على انسنة القوانين ".
ويندرج هذا البيان
في اطار الحملة الوطنية المناهضة لعقوبة الإعدام في لبنان ، والتي تتواصل خطواتها
عبر نشاطات التوعية والتحركات الميدانية الضاعطة والإتصالات السياسية المكثفة .
وقد تمكنت الحملة
الى الآن من التأثير في القرار السياسي ، لجهة التجاوب المعلن مع عدم تنفيذ احكام
بالإعدام تردد انها كانت ستنفذ مطلع السنة الجديدة وايضاً لجهة مباشرة التحضير
لإلغاء القانون 302/94 كخطوة اولى في مسيرة الخفض المرحلي لعقوبة الإعدام .
والبيان رسالة
موجهة الى رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي ومجلس الوزراء ، والى من يهمه الأمر من
المسؤولين ، وجاء فيه :
" لأننا نريد
عدالة الحياة وليس عدالة الموت ، ولأن العدالة الحقيقية لاتتم بإرتكاب
فعل قاتل ثانٍ بل
بمعالجة الأوضاع الظالمة التي ادت الى فعل القتل الأول ، ولأنه بالتالي امست
مسؤولية القاتل نسبية ولا يجوز ان يتحمل عقوبة مطلقة ، وكي لا يمسي الإعدام اجراء
كسولاً يحاول من طريق الغاء القاتل التنصل من المسؤولية بدل معالجة اسباب الجريمة
واعادة تأهيل القاتل والتضامن مع اهل الضحية ، وكي يبقى العنف خارجاً عن القانون ،
وكي لا يمسي تاريخ العدالة اكثر وحشية من تاريخ الجريمة ، وكي لا تتحول الدولة
" مسلخاً رسمياً " والقانون وسيلة ترهيب .
ولأنه يتم تنفيذ
عقوبة الإعدام في شكل استنسابي ينال من المستضعفين فقط ، ولأنها عقوبة لا تسمح
بتصحيح الخطأ في حال حصل .
وبما ان الهدف هو
الغاء الجريمة وليس المجرم ، وبما ان تنفيذ عقوبة الإعدام لا يخدم هذا الهدف ، كما
اثبتت الدراسات في اكثر من مئة بلد ، بل يزيد الجريمة احياناً ، إذ يعمد المواطنون
في سلوكهم الى التماهي بالسلطة السياسية التي تحكمهم، كما انها تشكل ازمة نفسية
لجميع المعنيين بها ، بداءً بالقاضي الممزق بين القانون من جهة وضميره الحي من جهة
اخرى ، مروراً برجال الأمن والجلادين المكلفين تنفيذها ، وصولاً الى اهل المعدم
وحتى اهل الضحية واحبائها الذين انتابهم شعور ندم يلي كل فعل انتقام ، انتهاء
برؤوساء الجمهورية ورؤساء الحكومة ، حيث اننا متأكدون انهم عرضة لتجاذب بين
مشاعرهم الإنسانية من جهة والقلق على هيبة النظام من جهة اخرى .
ولأننا نتمنى لجميع
المسؤولين هيبة بيضاء محبة وليس هيبة سوداء قاتمة .
وبما ان لبنان الملتزم
في دستوره تطبيق مبادىء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا يمكنه التنكر لما
التزمه وهو احد واضعي هذا الإعلان ، ولا يمكنه الا
ان يلتزم ما اوصت
به لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي دعته في 3/4/1997 الى ما يأتي :
" تعرب اللجنة
عن قلقها بشأن زيادة الحكومة اللبنانية عدد الجرائم التي يعاقب مرتكبوها بالإعدام
وتحض الحكومة اللبنانية على مراجعة سياستها ازاء عقوبة الإعدام ، بهدف الحد منها
اولاً ثم الغائها في نهاية المطاف " .
بناء عليه :
1_ نناشد المجلس
النيابي الغاء القانون رقم 302/94 والذي يلغي الأسباب التخفيفية ، مع ما يتضمن ذلك
من معالجة الأحكام الصادرة حالياً .
2_ نناشد رئيس
الجمهورية ممارسة صلاحياته الدستورية باستبدال عقوبة الإعدام في كل حالة تعرض عليه
بالسجن المؤبد حتى تحقيق التعديلات التشريعية اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام .
3_ نناشد الحكومة
والمجلس النيابي الإنضمام الى البروتوكول الإختياري الثاني للعهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية والرامي الى الغاء عقوبة الإعدام ، على ان يترافق هذا
الإلغاء مع قانون عقوبات حيث يستبدل سياسة الغاء القاتل بسياسة تصلحه وتؤهله من
جهة وتضمن حقوق اهل الضحية من جهة اخرى ، اضافة الى الإسراع في اصلاح السجون .
4_ نناشد المجتمع
المدني بكل فئاته وهيئاته المدنية وفي المقدم نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس ،
مواكبة العمل على الغاء عقوبة الإعدام . "
الهيئات الموقعة :
حركة حقوق الناس ، الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان ، جمعية الدفاع عن الحقوق
والحريات ، الحزب التقدمي الإشتراكي ، الحزب الشيوعي ، التيار الوطني الحر ، الحزب
الجمهوري ، حركة الشعب ، مؤوسسة جوزيف ولولر مغيزل ، حركة المواطن ، مؤوسسة حقوق
الناس والحق الإنساني ، جمعية عدل ورحمة ، المنبر الديمقراطي ، المرشدية العامة للسجون
في لبنان ، جمعية حماية حقوق الإنسان ، العمل الراعوي الجامعي ، الإتحاد الدولي
للسلام وحقوق الناس ، تيار المجتمع المدني ، المؤوسسة اللبنانية للسلم الأهلي
الدائم ، الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة ، جمعية الأدب والثقافة _ صيدا
، لقاء الجزيرة _ انطلياس ، مرصاد ، توق لحقوق الإنسان ، المشروع المسكوني للتربية
الشعبية ، لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان ، جمعية التأهيل الإنساني
ومكافحة الأمية ، جمعية حقوق الإنسان بدون تمييز ، لجنة المتابعة لدعم
قضية المعتقلين في
السجون الإسرائيلية ، جمعية النجدة الشعبية اللبنانية ، حزب الحركة اللبنانية ،
الحزب العلماني الديمقراطي حركة الشبيبة الديمقراطية ، تجمع الشبيبة الديمقراطي
اللبناني ، منظمة الشباب التقدمي ، الإتحاد الوطني للنقابات ، التجمع النسائي
الديمقراطي اللبناني ، الجمعية اللبنانية من اجل ديمقـراطيــة
الإنتخابات ، اتحاد
المقعدين اللبنانيين ، اتحاد شباب النهضة ، الحركة الإجتماعية، مؤوسسة عامل ، محترف الفن التشكيلي للثقافة
والفنون _ راشيا الوادي ، جمعية فرح العطاء ، المدرسة اللبنانية للتدريب الإجتماعي
المجلس الثقافي للبنان الجنوبي ، منتدى صور الثقافي ، الهيئة اللبنانية للبيئة
والإنماء _ المنبر الأخضر ، اتحاد الشباب الديمقراطي ، مركز الشبيبة للتوعية
والإرشاد ، جمعية جيل ، رابطة الطلاب الجامعيين للكنيسة الأرمنية ، دار بحوث
السلام وحقوق الإنسان _ الشمال ، الإتحاد النسائي التقدمي ، سراج ومداد ،
الرابطة الأدبية _ تنورين ، مؤوسسة رينيه معوض ، رابطة الجامعيين في الشمال _
طرابلس . )
الرسالة الموجهة من
هيئات المجتمع المدني الى الرئيس و النواب في المجلس:
بيروت في 7/4/2001
دولة رئيس مجلس
النواب
حضرات النواب
الموضوع : طلب الغاء القانون
رقم 302/94 الذي يجرد القاضي من صلاحياته بمنح الأسباب التخفيفية واعادة النظر في
احكام الإعدام الصادرة بظله .
المقدمة :
اقتناعاً منا ان
عقوبة الإعدام لا تردع الجريمة بشكل جدي _ والدليل عدد الأحكام المتزايد _ السبب
الذي دفع الكثير من الدول الى التخلي عنها كلياً كما وان دولاً اخرى عديدة لا
تطبقها منذ عشر السنين بالرغم من انها لا تزال موجودة في النصوص،
ولآن عقوبة الإعدام
ليست الا ستارة يختبىء وراءها الحكام لعدم القيام بأي عمل جذري لمحاربة الإجرام
علماً بأن مجتمعنا قبلي وتسيطر عليه ذهنية الثأر . فإذا كان هذا هو تشخيص المرض
ماذا نفعل لمعالجته وللخروج من هذا الوضع ؟ وهل ان قتل المحكوم عليهم سيغير
العقلية ويطور المجتمع ؟
ومع اللفت الى ان
الغاء القانون المذكور يعيدنا فقط الى قانون العقوبات العادي الذي لا يزال يلحظ
عقوبة الإعدام ، وعملاً بالتدرج في اصلاح الوضع القانوني الى حين بلوغ المرحلة
المؤاتية التي قد يتم فيها الغاء عقوبة الإعدام كلياً من النصوص الوضعية تماشياً
مع المواثيق الدولية ،
وحيث ان اصدار
القانون رقم 302/94 ، الذي ربما كانت له ظروف في حينه ، لم يعد له ما يبرره الآن
وقد مر اكثر من عشر سنوات على انتهاء الحرب المشؤومة ،
ولما كان هنالك
اجماع في كل الأوساط ، دون استثناء ، حول ضرورة الغائه ،
ولما كان عدد من
السادة النواب كانوا قد تقدموا باقتراح قانون بهذا الشأن ، وكانت الحكومة قد تعهدت
بتقديم مشروع القانون ،
لتلك الأسباب ،
وبما ان الوقت قد
طال ويجب بالتالي الإسراع بالموضوع ،
ندلي بما يلي :
اولاً : في عدم
دستورية القانون رقم 302/94
1_ بناءً على نص
المادة هاء من مقدمة الدستور التي نصت على ما يلي : " النظام قائم على مبدأ
الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها "،
بناء على المادة 20
فقرة 2 من الدستور التي نصها :"( . . .) القضاء مستقلون في اجراء وظيفتهم (.
. . ) "،
ولما كان القضاة
بظل القانون 302/94 غير مستقلين عند قيامهم بوظيفتهم بمعنى ان السلطة التشريعية
منعت القاضي من استعمال سلطته في تقدير الأسباب التخفيفية للجريمة . فإنهم لما
اصدروا الأحكام القضائية بإعدام المحكوم عليهم ، لم تكن ارادتهم حرة ولم يتمكنوا
بالحكم حسب ضميرهم وقناعاتهم بناء على معطيات كل قضية . فيكون القانون رقم 302/94
قد عطّل وظيفة القضاء وشكل تدخلاً فادحاً بالسلطة القضائية قضي معه على مبدأ فصل
السلطات وتوازنها . إذ انه وبظل هذا القانون وبمجرد ثبوت بعض الوقائع يصبح القاضي ملزم
بإصدار حكم
الإعدام بغض النظر
عن اسباب الجريمة فيتحول القاضي الى مجرد آلة تلفظ الأحكام متى قامت المفارز
القضائية والإدارية بمهمتها . فيكون بالتالي القانون المذكور غير دستوري .
2- لما كان لبنان
قد اصبح عضواً في الأمم المتحدة بعد تصديقه على ميثاق الأمم المتحدة الموقع في سان
فرنسيسكو ، بموجب قانون صادر بتاريخ 25/9/1945
وبناء على المادة 3
من الإعلان العالمي لشرعة حقوق الإنسان التي اعلنته الجمعية العمومية للأمم
المتحدة في 10/12/1948 والتي تنص على ما يلي : " لكل فرد الحق في الحياة
والحرية وسلامة شخصه"
بناءً على المادة 6
فقرة 1 من الشرعة الدولية للحقوق المدنية والسياسية الصادرة ايضاً بتاريخ
10/12/1948 والتي نصها : " لكل انسان الحق الطبيعي في الحياة ، ويحمي القانون
هذا الحق . ولا يجوز حرمان أي فرد من حياته بشكل تعسفي "،
بناءً ايضاً على
المادة السادسة فقرة 1 من القانون الصادر بالمرسوم رقم 3855 صادر في 1/9/1972 (
اجازة انضمام لبنان الى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والى العهد
الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية) التي تنص على ما يلي :
" لكل انسان حق اصيل في الحياة . ويتمتع هذا الحق وجوباً بحماية القانون . ( … )
ولما كانت النصوص
هذه هي معاهداات دولية ادخلت ضمن القوانين اللبنانية واصبحت جزاءً من التشريع
اللبناني تفوق قوتها قوة القوانين الداخلية ، الدستورية منها والعادية ،
وبالعودة الى
القانون رقم 302/94 يتبين ان هذا القانون هو غير دستوري ويخالف ميثاق الأمم
المتحدة والإعلان العالمي الذي اعلنته الجمعية العمومية للأمم المتحدة والمعاهدات
اللاحقة إذ انه بمجرد حرم القاضي الجزائي من استعمال حقه في تقدير ظروف القضية
فيكون المحكوم عليهم بالإعدام ، إذا ما نفذ حكم الإعدام ، قد حرموا الحياة بشكل تعسفي
ومن دون أي حماية قانونية ، عدا عن تقصير الدولة من ناحية حماية حق الضحايا في
الحياة مع غياب أي سياسة وقائية او
سياسة وضعية لإعادة
تأهيل السجون والسجناء .
وتجدر الإشارة انه
سبق لمجلس النواب ان ابطل قوانين عدة عام 1948 لمخالفتها احكام الدستور كما ابطل
المجلس الدستوري مجموعة من القوانين بين عامي 1998و2000 بناء لطعون مقدمة من
مجموعة من النواب .
ثانياً : في العفو
الخاص او العفو الشامل:
1- لقد نصت المادة
السادسة فقرة 4 من القانون الصادر بالمرسوم رقم 3855 في 1/9/1972 الذي يجيز انضمام
لبنان الى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والى العهد الدولي الخاص
بالحقوق الإقتصادية و الإجتماعية والثقافية على ما يلي : " يكون لكل محكوم
عليه بعقوبة الإعدام حق التماس العفو الخاص او ابدال العقوبة ويجوز في جميع
الحالات ، اصدار العفو الشامل او العفو الخاص اواستبدال العقوبة .
بناء على هذا النص
، ان حق العفو _ خاصاً كان ام شاملاً _ او استبدال العقوبة هو مسؤولية وليس فقط
امتياز يمارسه صاحبه متى طاب له ذلك ، فإذا كالن وجود قانون غير دستوري وغير عادل
لا يشكل تبريراً لإستعمال هذا الحق فما الذي يشكل التبيري اذن ؟
2_ ان عدم تحرك
رئيس الجمهورية او مجلس الوزراء او المجلس النيابي يعتبر تنصلاً من المسؤولية إذ
ان الدولة اللبنانية هي المسؤولة اولاً عن القانون 302/94 الذي ادى الى الحكم
بالإعدام على اشخاص ربما يستحقون الإعدام بالضرورة . وما من احد سوى القضاء له
صلاحية تقدير ظروف كل قضية .
3_ ورداً على
الإدعاء القائل بأن استكمال الغاء القانون 302/94 بنص معالجة مشكلة الأشخاص
المحكوم عليهم بالإعدام وفقاً للقانون المذكور هو مستحيل لأن هذه الأحكام تتمتع
بالقوة القضية المحكمة نقول ان حق العفو الخاص المعطى لرئيس الجمهورية كما حق
العفو الشامل الذي تتمتع به السلطة التشريعية كلاهما يهدفان بطبيعتهما الى تعطيل
مفعول حكم صادر عن السلطة القضائية ومتمتع بقوة القضية المحكمة . فرئيس الجمهورية
كما البرلمان يحق لهما منح هذا العفو ولن يشكل ذلك ابداً سابقة قانونية يلجأ اليها
الناس في قضايا اخرى كما يدعي البعض. ولا
يقنعنا احد ان ذلك لا يشكل مساساً بالسلطة القضائية بل هو ممارسة لحق
منحه الدستور لكل
من مجلس النواب ورئيس الجمهورية .
لكل الأسباب التي
ذكرناها نطلب بالحاح الغاء القانون رقم 302/94 بأقصى سرعة ممكنة مع معالجة اوضاع
المحكوم عليهم بالإعدام . وبالنسبة للنقطة الأخيرة نطلب تبني احدى الحلول التالية
الآتي ذكرها :
1_ اما اصدار قانون
يجيز اعادة محاكمة الأشخاص الذين حكم عليهم بالإعدام استناداً الى القانون
302/94 وصدر بحقهم حكم مبرم يتمتع بقوة القضية المحكمة.
2- او اصدار قانون
يسمح بإعادة ملف الأشخاص الآنف ذكرهم الى حين المذاكرة ليتمكن القضاة من
القيام بمهمتهم كما يجب وعلى اكمل وجه وتقدير الأسباب التخفيفية على ان تعتبر كل
الوقائع ثابتة و لايعاد فتح الملف بكامله ، وبما ان القانون الذي سيطبق سيكون
قانون العقوبات العادي فقد تكون العقوبة اخف حسب تقدير القاضي كما وقد يصر القاضي
على الحكم بالإعدام ، وعليه ، لن تشكل اعادة المذاكرة ( او اعادة المحاكمة) تدخلاً
بصلاحيات رئيس الجمهورية الذي تبقى صلاحياته كاملة في حال قررت المحكمة عقوبة
الإعدام ،
3_ واما النص على
استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة اخف درجة ، لا تحرم من الحياة .
موقف القضاء
اللبناني واعتراضاته على القانون رقم 302/94 :
ابلغ ما نوجز به
موقف القضاء اللبناني ،مخالفة لأحد اعضاء هيئة المحكمة على حكم قضى بالإعدام
، الذي يتضمن مختلف وجهات النظر القضائية حول القانون رقم 302/94 :
مخالفة لمستشار :
ازمة ضمير مع قانون الإعدام
اصدرت محكمة
الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي جوزف غمرون في الجريمة التي ذهب ضحيتها (غ .ح
)برصاصة اطلقها عليه احد حراس النائب السابق (أ.ح) الموقوف (ح.ي ) في الحدث .
واستبعدت المحكمة
تطبيق مادة اعدام القاتل قصداً بالأكثرية ، معتبرة ان فعله
يؤلف جناية التسبب
بالقتل من دون قصد القتل ووطبقت احكام المادة 550 من قانون العقوبات ، وقضت بحبسه
15 سنة . الا ان المستشار خالد حمود خالف رأي الأكثرية في الهيئة واعتبر فعل
المتهم يؤلف جناية القتل قصداً المعاقب عليها في المادة 547 عقوبات ورأى حبس
المتهم 20 عاماً منتقداً في الوقت ذاته احكام القانون الرقم 302/94 التي تقضي
بإعدام القاتل قصداً . وقال في مخالفته ان القضاء والقضاة اصبحا في ازمة ضمير مع
هذا القانون لأنه نزع من القاضي السلطة الإستنسابية ( . . .) مما حمل الى اللجوء
الى الأجتهاد والفتوى كما هي الحال في قضيتنا .
نص المخالفة:
وردت مخالفة
المستشار في الهيئة القاضي حمود :" انني اخالف رأي الأكثرية في ما ذهبت اليه
في هذا القرار (…) وارى ان المحكمة رفضت تطبيق احكام القانون الرقم
302/94 واجتهدت اجتهاداً مدروساً وطبقت احكام المادة 550 عقوبات بحق المتهم .
وحيث ان القضاء
في لبنان اصبح والقضاة في ازمة ضمير مع القانون رقم 302/94 لأنه نزع من يد القاضي
السلطة الإستنسابية le pouvoir diseretionnair
المعطى له في التقدير
في فرض العقوبة التي يراها متناسبة مع الجرم المرتكب ، عدلاُ وإنصافاً وحقاً ،
وجعل العدالة تهتز لعدم اقتناع القاضي بتطبيق احكام القانون رقم 302/94 في كثير من
الحالات مما جعل البعض كما هي الحال في قضيتنا الحاضرة يلجأ الى الإجتهاد والفتوى
بتطبيق احكام المادة 550 عقوبات راحة للضمير الذي هو صوت العدالة . ذلك ان عقوبة
الإعدام بموجب هذا التعديل اصبحت حتمية والزامية بدون تمييز بين القتل العمدي
والقتل القصدي بعدما حرم القاضي حقه الطبيعي وسلطانه المطلق في التقدير في فرض
العقوبة الملائمة .
وحيث ان المشترع
بتعديل المادة 547 عقوبات اراد من جهة التأكيد ان القاتل يقتل الا انه من جهة اخرى
اوجد لدى الناس بلبلة وتشويشاً قانونياً غاب عن كثير منهم وجود عقوبة الإعدام في
نصوص كثيرة اخرى . فالإعدام منصوص عليه في المواد 549و 591 و640 من قانون العقوبات
وكذلك في نصوص قانون
العقوبات العسكري .
وبالتالي لا حاجة لتعديل المادة 547 عقوبات لإيجاد عقوبة الإعدام ما دامت موجودة
في نصوص كثيرة والذي جاء تعديلها يربك العدالة ويجعل الكثير من المحاكم تتهرب من
تطبيقها .
وحيث ان البعض ذهب
ابعد من ذلك إذ اعتبر ان القانون رقم 302/94 مخالف لأحكام الدستور اللبناني
والمعاهدات الدولية المصادق عليها في لبنان بحسب الأصول .
( تراجع بهذا
الخصوص مخالفة المستشار الأستاذ رستم عواد في قرار محكمة جنايات جبل لبنان الرقم
199 تاريخ 4/2/1982 )
وحيث انه مع تتبع
نصوص قانون العقوبات اللبناني نرى ان المادة 547 عقوبات يتلازم مسارها مع المواد
رقم 548و549و591و640عقوبات لوحدها في
جريمة القتل قصداً
، يجعل هذا التعديل مخالفاً للإنتظام العام القانوني للأسباب التالية :
اولاً: يهدم الأساس
القانوني لكل جرائم القتل المنصوص عليها في المواد الأخرى اعلاه . فتتداخل هذه
النصوص بعضها ببعض من دون تفريق او تمييز او معيار لأنه لا حاجة لذلك ما دام
المعيار اصبح واحداً وهو ان القاتل يقتل ولا يؤخذ حتى في صفح اهل القتيل التي تؤدي
الى المعالجة بين الناس ودفع الفدية والتعويضات وتولي القضاء عنده حقه في منح
الأسباب المخففة لمصلحة الناس والمجتمع لأن العقوبة ليست للإنتقام وانما للإصلاح .
ثانياً : عن هذا
التعديل اوجد خللاً في التطبيق بحيث ، مثلاً ، تعطى الأسباب التخفيفية في جرائم
اكثر خطورة مثل القتل في الحريق او القتل من اجل السرقة وتحرم في جرائم قصدية
عادية اقل خطورة مما يجعل العدالة غير متوازنة .
( تراجع بهذا
الخصوص محاضرة الرئيس جوزف غمرون في نقابة المحامين في 18/2/1999 قانون اعدام
القاتل الرقم 302/94 حل ام مشكلة )
ثالثاً : يحرم
القاضي الجزائي سلطته الإستنسابية في فرض العقوبة الملائمة للجرم ولا يجوز اطلاقاً
حرمانه هذا الحق لتعلقه بالنظام العام ولمبدأ فصل السلطات بحيث لا يجوز لآي سلطة
ان تطغى على سلطة اخرى او ان تمنع عنها ممارسة حقها الطبيعي والدستوري ، وبالتالي
لا يجوز لأ ي سلطة حرمان السلطة
القضائية حقها في
التقدير وفي الإستنساب في فرض العقوبة الملائمة والمحقة والعادلة لأنها من جوهر
اعمالها ومن حقها الطبيعي والدستوري ، فالإخلال بهذا المبدأ هو اخلال بمبدأ الفصل
بالسلطات
وحيث انه تأسيساً
على ما تقدم يقتضي على القاضي في هذه الحال وهو المؤتمن على العدالة وسيد احكامها
الا يطبق النص الذي لا يتوافق مع العدالة او يتنافى معها لكي تصبح العدالة ظلماً ،
وهذا حقه بدون منازع ، وبالتالي يقتضي عدم تطبيق احكام القانون الرقم 302/94
والعودة الى تطبيق احكام المادة 547 عقوبات لمخالفة هذا التعديل الإنتظام العام
القانوني ولمنع الظلم .
لهذه الأسباب ،
اخالف رأي الأكثرية لجهة تطبيق احكام المادة 550 عقوبات في هذه القضية لعدم توافر
عناصرها في ما يتعلق فقط في اقدام المتهم ح.ي على قتل المغدور غ.ح قصداً واعتبر ان
الفعل الجرمي الذي ارتكبه المتهم هو القتل قصداً
ويلف الجناية
المنصوص عنها والمعاقب عليها في المادة 547 عقوبات وارى انزال عقوبة الأشغال
الشاقة به لمدة عشرين سنة .)
ملحق
النصوص القانونية
الواردة في التشريع اللبناني والقاضية بعقوبة الإعدام :
1-
النصوص الواردة في قانون العقوبات اللبناني :
_ قانون رقم
302/94 :
" تطبيق
عقوبة الإعدام في القتل قصداً او بدافع سياسي او كان له طابع سياسي
اقر مجلس النواب
وينشر رئيس
الجمهورية القانون التالي نصه :
المادة الأولى :
خلافاً لأحكام المادة 198 من قانون العقوبات يقضي بعقوبة الإعدام اذا حصل القتل
بدافع سياسي او كان له طابع سياسي .
المادة الثانية :
يعلق مؤقتاً تطبيق احكام المادتين 547و548 من قانون العقوبات وتنزل عقوبة الإعدام
بمن يقتل انساناً قصداً .
المادة الثالثة :
لا يجوز منح فاعل الجريمة المنصوص عليها في المادتين السابقتين وفي المادة 549 من
قانون العقوبات الأسباب المخففة .
المادة الرابعة :
لا تطبق احكام هذا القانون على القوى المسلحة اثناء وبمناسبة قيامهم بالوظيفة
ويبقون في هذه الحالة خاضعين لأحكام القانون العادي .
المادة الخامسة :
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية .
في الجرائم
السياسية :
المادة 198 : إذا تحقق القاضي
ان للجريمة طابعاً سياسياً قضى بالعقوبات التالية :
الإعتقال المؤبد
بدلاً من الإعدام او الأشغال الشاقة المؤبدة .
الإعتقال المؤقت او
الإبعاد او الإقامة الجبرية الجنائية او التجريد المدني بدلاً من الأشغال الشاقة
المؤقتة .
الحبس البسيط او
الإقامة الجبرية الجناحية بدلاً من الحبس مع التشغيل .
ولا تطبق هذه
الأحكام على الجرائم الواقعة على امن الدولة الخارجي .
المادة 196 : الجرائم السياسية
هي الجرائم المقصودة التي اقدم عليها الفاعل بدافع سياسي .وهي كذلك الجرائم
الواقعة على الحقوق السياسية العامة والفردية
( 1) ما لم
يكن الفاعل قد انقاد لدافع اناني دنيء .
المادة 197:تعد جرائم سياسية
الجرائم المركبة والملازمة (2) لجرائم سياسية ما لم تكن من اشد الجنايات خطورة من
حيث الأخلاق والحق العام كالقتل والجرح الجسيم والإعتداء على الأملاك احراقاً او
نسفاً او اغراقاً والسرقات الجسيمة ولا سيما ما ارتكب منها بالسلاح والعنف وكذلك
الشروع في تلك الجنايات (3)
اما في الحرب
الأهلية او العصيان فلا تعد الجرائم (4) المركبة او المتلازمة سياسية الا اذا كانت
عادات الحرب لا تمنعها ولم تكن من اعمال البربرية والتخريب.
في جرائم القتل :
المادة 547: من قتل انساناً
قصداً عوقب بالأشغال الشاقة من خمس عشرة سنة الى عشرين سنة .
المادة 548 ( المعدلة بقانون 24
ايار سنة 1949 وبالمرسوم الإشتراعي رقم 112 تاريخ 16/9/1983)
يعاقب بالأشغال
الشاقة المؤبدة على القتل قصداً إذا ارتكب :
1_ لسبب سافل
2_ للحصول على
المنفعة الناتجة عن الجنحة
3_ باقدام المجرم
على التمثيل بالجنحة بعد القتل ( كما تعدلت هذه الفقرة بالمرسوم الإشتراعي رقم 112
تاريخ 16/9/83 _ المادة 32 منه )
4_ على حدث دون
الخامسة عشرة من عمره
5_ على شخصين او
اكثر .( فقرة مضافة بالمرسوم الإشتراعي رقم 110 تاريخ 30/6/77 _ج .ر . ملحق للعدد
20 )
المادة 549 :( المعدلة بقانون
24 ايار سنة 1949 وبالمرسوم الإشتراعي رقم 112 الصادر بتاريخ 16/9/83 الذي قضى
بموجب المادة 33 منه بإضافة ثلاث فقرات 6و7و8 الى النص الأصلي ):
يعاقب بالإعدام على
القتل قصداً اذا ارتكب :
1_ عمداً
2_ تمهيداً لجناية
او لجنحة ، او تسهيلاً او تنفيذاً لها ، او تسهيلاً لفرار المحرضين على تلك
الجناية او فاعليها او المتدخلين فيها او للحيلولة بينهم وبين العقاب .
3_ على احد اصول
المجرم او فروعه
4_ في حالة اقدام
المجرم على اعمال التعذيب او الشراسة نحو الأشخاص
5_ اضيف هذا البند
بالمرسوم الإشتراعي رقم 110 تاريخ 30/6/77 _ج.ر ملحق للعدد 20) .
على موظف في اثناء
ممارسته وظيفته او في معرض ممارسته لها او بسببها .
6_ على انسان بسبب
انتمائه الطائفي او ثأراً منه لجناية ارتكبها من غير طائفته او من اقربائه او من
محازبيه .
7_ باستعمال المواد
المتفجرة .
8_ من اجل التهرب
من جناية او جنحة او لإخفاء معالمها .
في الخيانة
المادة 273: كل لبناني حمل
السلاح على لبنان في صفوف العدو عوقب بالإعدام .
كل لبناني وان لم
ينتم الى جيش معاد ، اقدم في زمن الحرب على اعمال عدوان ضد لبنان عوقب بالأشغال
الشاقة المؤبدة ز
كل لبناني تجند بأي
صفة كانت في جيش معاد ولم ينفصل عنه قبل أي عمل عدوان ضد لبنان عوقب بالأشغال
الشاقة المؤقتة وان يكن قد اكتسب بتجنيده الجنسية اللبنانية .
المادة 274 :كل لبناني دس
الدسائس لدى دولة اجنبية او اتصل بها ليدفعها الى مباشرة العدوان على لبنان او
ليوفر لها الوسائل الى ذلك عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة .
واذا افضى فعله الى
نتيجة عوقب بالإعدام .
المادة 275 : كل لبناني دس
الدسائس لدى العدو او اتصل به ليعاونه بأي وجه كان على فوز قواته عوقب بالإعدام .
المادة 276: يعاقب بالأشغال
الشاقة المؤبدة كل لبناني اقدم بأي وسيلة كانت، قصد شل الدفاع الوطني ، على
الإضرار بالمنشآت والمصانع والبواخر والمركبات الهوائية والأدوات والذخائر
والأرزاق وسبل المواصلات وبصورة عامة بكل الأشياء ذات الطابع العسكري او المعدة
لإستعمال الجيش او القوات التابعة له .
يقضي بالإعدام اذا
حدث الفعل في زمن الحرب او عند توقع نشوبها او افضى الى تلف نفس .
في الفتنة:
المادة 308 : يعاقب بالأشغال
الشاقة مؤبداً على الإعتداء الذي يستهدف اما اثارة الحرب الأهلية او الإقتتال
الطائفي بتسليح اللبنانيين او لحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر واما بالحض
على التقتيل و النهب في محلة او محلات ، ويقضى بالإعدام اذا تم الإعتداء .
في الإرهاب:
المادة 315 : 2_ يعاقب بالإعدام
على الإعتداء او محاولة الإعتداء التي تستهدف اثارة الحرب الأهلية او الإقتتال
الطائفي بتسليح اللبنانيين او لحملهم على التسلح بعضهم ضد بعض واما بالحض على
التقتيل والنهب والتخريب .
3_ يعاقب
بالإعدام من رئس عصابة مسلحة او تولى فيها وظيفة او قيادة أي كان نوعها اما بقصد
اجتياح مدينة او محلة او بعض املاك الدولة او املاك جماعة من الأهلين واما بقصد
مهاجمة او مقاومة القوة العامة العاملة ضد مرتكبي هذه الجنايات .
4_ يعاقب
بالإعدام المشتركون في عصابة مسلحة الفت بقصد ارتكاب احدى الجنايات المنصوص عليها
في الفقرتين السابقتين .
في السرقة:
المادة 640 : إذا رافق احد
الأفعال المذكورة في المادة السابقة (639 ) عنف على الأشخاص إن لتهيئة الجريمة ام
لتسهيلها ام للإستيلاء على المسروق ام لتأمين الهرب او إذا تم احد الأفعال ليلاً
فترفع العقوبة الى الأشغال الشاقة المؤبدة.
وإذا اقدم الفاعل
على قتل انسان لسبب ذي صلة بالسرقة المذكورة فيعاقب بالإعدام .
المادة 642 : يعاقب بالأشغال
الشاقة المؤبدة اذا تم ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة 641 المعدلة
من قانون العقوبات ، بفعل شخصـين
مسلحين او اكثر
استعملوا السلاح او هددوا باستعماله او اذا رافق ارتكاب الجريمة عنف على احد .
ويعاقب بالإعدام
اذا ادى ارتكاب الجريمة الى غرق السفينة وموت احد ركابها…
المادة 643 : يعاقب بالأشغال
الشاقة المؤقتة كل من
_ اسنولى بصورة غير
مشروعة وبأية وسيلة كانت على طائرة اثناء طيرانها …
_ ارتكب بصورة غير
مشروعة وعن قصد الأفعال الآتية :
اذا كان من شأنه
تعريض سلامة الملاحة الجوية او سلامة ملاحة الطائرة للخطر
أ_ انزال اضرار
متعمدة بطائرة في الخدمة تجعلها غير صالحة للطيران
ب_ انزال اضرار
متعمدة فادحة بمنشآت او تجهيزات او خدمات الملاحة الجوية . . .
ج_ ابلاغ معلومات
مع علمه بأنها غير صحيحة . . .
ويعاقب بالإعدام
اذا قام الفاعل باي وسيلة كانت بعمل تخريبي في الطائرة يعرضها لخطر السقوط او
التدمير او اذا نجم عن الفعل موت انسان نتيجة الرعب او أي سبب آخر له صلة بالحادث
.
2_ النصوص
الواردة في قانون العقوبات العسكري :
في الفرار
المادة 110 : يعاقب بالإعدام مع
التجريد العسكري كل عسكري ارتكب جريمة الفرار الى العدو . . .
المادة 112 : إذا حصل الفرار
المبين في المادة 111 في زمن الحرب يعاقب بالإعدام مع التجريد العسكري
أ_ العسكري الذي
يفر بمؤامرة امام العدو
ب_ رئيس المؤامرة
اذا كان الفرار الى الخارج . . .
في الخيانة والمؤامرة
العسكرية:
المادة 123:يعاقب بالإعدام كل
عسكري لبناني او في خدمة لبنان يحمل السلاح على لبنان .
المادة 124 : يعاقب بالإعدام كل
عسكري من القوات البرية او البحرية او الجوية :
أ_ يحرض على الفرار
او يحول دون التألب بوجه العدو
ب_ يقدم دون امر من
الرؤساء على التحريض على وقف القتال او على الإستسلام او على الإنضمام الى العدو
ج_ يتسبب قصداً
بإستيلاء العدو على القطع الحربية الموضوعة تحت امرته
د_ يقيم علاقات مع
العدو بغية تسهيل اعماله . . .
المادة 129 : يعد جاسوساً
ويعاقب بالإعدام :
أ_ كل عسكري يدخل
الى موقع حربي او الى مركز عسكري او مؤوسسة عسكرية او أي محل آخر من محلات الجيش
للحصول على وثائق او معلومات تعود بالمنفعة على العدو اوتمس بسلامة هذه المحلات .
ب_ كل عسكري يعطي
العدو وثائق او معلومات من شأنها ان تؤثر في الأعمال العسكرية
ج_ كل عسكري يخبىء
بنفسه او بواسطة الغير وهو على بينة من الأمر جواسيس الأعداء
المادة 130 : يعاقب بالإعدام
كل عسكري يسلم الجند الذي هو تحت امرته او الموقع الموكول اليه الدفاع عنه او
يسلمه مؤن الجيش او خرائط المواقع الحربية او...
في السلب والإتلاف:
المادة 132 : كل شخص عسكري او
غير عسكري يقدم في منطقة عمليات حربية على سلب جريح او مريض او غريق او ميت يعاقب
بالإعتقال المؤقت .
ويعاقب الفاعل
بالإعدام اذا اوقع بالمجني عليه لتسهيل عمليه السلب ، اعمال عنف تزيد حالته سوءاً .
لبنان في
09/04/2001
رئيس الجمعية
المحامي
نعمة جمعة
جدول
تفصيلي باحكام الاعدام في لبنان:
-1-احكام الاعدام التي نفذت في لبنان
|
1- الاحكام التي نفذت في عهد الرئيس بشارة
الخوري |
|||||
|
الرقم |
الاسم |
الوضع
الاجتماعي |
التهمة |
المحكمة
وتاريخ التنفيذ |
مرسوم
ومكان ووسيلة التنفيذ |
|
اسماعيل دلة |
عديسة |
قتل
الكاهن حبيب خشفة بعد خطفة وتعذيبه |
جنايات الجنوب-صدق تمييزاً 09/05/1947 |
شنقاً قصر العدل بيروت |
|
سعيد متري
لطوف |
جون،35عاماً، متأهل له ابنه، جندي مسرح من
الجيش الفرنسي |
قتل الياس اسطفان من ذات البلدة، لعلاقته مع
زوجة ثري(فريال الحاج) بتحريض من الاخير مقابل مبلغ مالي |
جنايات بعبدا-صدق تمييزاً 11/12/1947 |
10653/10-12-1947 شنقاً في باحة سجن الرمل |
|
علي حسن
عمار |
مشغرة، اعزب |
اغتصاب
قاصرة وقتلها في خراج عرمتى |
جنايات بيروت-صدق تمييزاً 09/10/1948 |
شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
يوسف
سعادة |
- |
قتل
جرجي ابو خليل |
جنايات بيروت-صدق تمييزاً 11/11/1948 |
شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
فيكتور
حنا عواد |
جبيل، 35 عاماً، متأهل |
قتل
المومس انطوانيت نجار ذبحاً، وكذلك قتل جوزيف عواد واميلي عينطوري |
جنايات بيروت-صدق تمييزاً 31/01/1949 |
شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
شارل
الباشا |
دوما، 25 عاماً، متأهل |
قتل
والده د.انطوان باشا بمعاونة شقيقه ووالدته اللذان تم تخفيض احكامهما |
جنايات طرابلس-صدق تمييزاً 16/02/1949 |
شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
انطون
خليل سعادة |
شوير،45 عاماً، متأهل وله 3 بنات. مؤسس الحزب
القومي الاجتماعي |
الدعوة
لثورة مسلحة والاستيلاء على الحكم |
المحكمة العسكرية الدائمة 08/07/1949 |
15529/7-7-1947 رمياً بالرصاص في حقل الرماية،
بئر حسن، بيروت (صدر الحكم عن المحكمة العسكرية) |
|
شبل ناصيف
بطرس |
26 عاماً، اعزب |
قتل
منصور واكيم في الدكوانة |
جنايات بيروت-صدق تمييزاً 12/07/1949 |
15572/11-7-1949شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
اديب
سمعان الجدع |
فلسطيني، 19 عاماً، متأهل |
المشاركة
في الثورة المسلحة التي قام بها انطون سعادة |
المحكمة العسكرية الدائمة 20/07/1949 |
رمياً بالرصاص في حقل الرماية، بئر حسن، بيروت
(صدر الحكم عن المحكمة العسكرية) |
|
معروف
محمد موفق |
دير قوبل،25 عاماً،متأهل وله 3 اولاد ولد
الثالث ليلة اعدامه |
المشاركة
في الثورة المسلحة التي قام بها انطون سعادة |
المحكمة العسكرية الدائمة 21/07/1949 |
رمياً بالرصاص في حقل الرماية، بئر حسن، بيروت
(صدر الحكم عن المحكمة العسكرية) |
|
عبد
الحفيظ علامة |
برج الراجنة، 32 عاماً، متزوج وله ثلاث اولاد |
المشاركة
في الثورة المسلحة التي قام بها انطون سعادة |
المحكمة العسكرية الدائمة 21/07/1949 |
رمياً بالرصاص في حقل الرماية، بئر حسن، بيروت
(صدر الحكم عن المحكمة العسكرية) |
|
عباس عبد
الرؤوف حماد |
فلسطيني،23 عاماً، اعزب |
المشاركة
في الثورة المسلحة التي قام بها انطون سعادة |
محكمة العسكرية الدائمة 21/07/1949 |
رمياً بالرصاص في حقل الرماية، بئر حسن، بيروت
(صدر الحكم عن المحكمة العسكرية) |
|
محمد
ابراهيم شبلي |
فلسطيني (حيفا)،24 عاماً، اعزب |
المشاركة
في الثورة المسلحة التي قام بها انطون سعادة |
محكمة العسكرية الدائمة 21/07/1949 |
رمياً بالرصاص في حقل الرماية، بئر حسن، بيروت
(صدر الحكم عن المحكمة العسكرية) |
|
محمد احمد
زغبي |
سوري (غزالة)،25 عاماً، اعزب |
المشاركة
في الثورة المسلحة التي قام بها انطون سعادة |
محكمة العسكرية الدائمة 21/07/1949 |
15692/20-7-1949 رمياً بالرصاص في حقل
الرماية، بئر حسن، بيروت (صدر الحكم عن المحكمة العسكرية) |
|
ملحم
الاثاث |
|
قتل
حنا القصيفي وولده ضومط |
|
شنقاً 1951 |
|
طعان
زعيتر |
|
قتل
حنا القصيفي وولده ضومط |
|
شنقاً1951 |
|
مصطفى
محمد خواجة |
|
قتل
القاصر غازي خواجة |
|
شنقاً 1951 |
|
موسى موسى |
|
قتل
جورجيت ابو بشارة |
|
شنقاً 1951 |
|
جميل
واكيم يونس |
- |
- |
جنايات بيروت-صدق تمييزاً 21/06/1952 |
8740/20-6-1952 شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
الياس سعد
الله ابو خليل |
- |
قتل
فؤاد الزغبي عمداً |
جنايات بعبدا-صدق تمييزاً 06/08/1952 |
9031/5-8-1952 شيقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
- مرسوم اعدام سعيد لطيف وقعه نائب رئيس الوزراء
بال - مرسوم اعدام سعيد لطيف وقعه نائب رئيس
الوزراء بالوكالة جبرائيل المر ووزير العدلية احمد الحسيني.
- - مراسيم اعدام كل من علي عمار، يوسف سعادة،
فتحي عواد، شارل الباشا، وقعهم رئيس الوزراء ووزير العدلية رياض الصلح. - مراسيم اعدام كل
من انطون سعادة ورفاقه وقعهم – مرا
- مراسيم اعدام كل من انطون سعادة ورفاقه وقعهم
رئيس الوزراء ووزير العدلية رياض الصلح ووزير الدفاع مجيد ارسلان. - مراسيم اع
- مرسوما اعدام كل من جميل
يونس
والياس ابو خليل وقعهما رئيس الوزراء سامي الصلح ووزير العدلية فؤاد
الخوري. - مراسيم اعدام كل
من علي عمار، يوسف سعادة، ف - مرسوما اعدام كل
من جميل يونس والياس ابو خل -
مرسوما اعدام كل من جميل يونس والياس ابو خليل |
|||||
|
2-
الاحكام التي نفذت في عهد الرئيس كميل شمعون |
|||||
|
1 |
مهدي عباس
الشل |
بعلبك،25 عاماً، متأهل |
قتل
الراعي القاصر محمد حسين عبدالله بقصد السرقة |
جنايات زحلة-صدق تمييزاً 26/06/1953 |
2184/24-6-1953شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
2 |
محمد
محمود الشيخ |
عكار |
قتل
النائب محمد العبود |
المجلس العدلي 03/12/1953 |
4128/2-12-1953 شنقاً في باحة قصر العدل بيروت
|
|
3 |
خميس احمد
البيومي |
فلسطيني |
تعامل
مع اسرائيل ووضع مواد ناسفة في اماكن متفرقة ادت لسقوط قتلى وجرحى |
المجلس العدلي 03/02/1955 |
8311/2-2-1955 شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
4 |
حبيب رمزي
الصايغ |
|
قتل
صاحبة مطعم غاردينيا مع ابنتها القاصرة بدافع السرقة |
جنايات بيروت-صدق تمييزاً 06/06/1957 |
شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
5 |
رمزي فياض |
|
قتل
صاحبة مطعم غاردينيا مع ابنتها القاصرة بدافع السرقة |
جنايات بيروت-صدق تمييزاً 06/06/1957 |
شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
6 |
مجيد
محمود صافي مجيد محمود صافي |
|
قتل
لاخذ الثأر |
مجلس العدلي 06/07/1957 |
16458/4-7-1957 شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
-
مرسوم اعدام مهدي الشل وقعه رئيس الوزراء - مرسوم - مرسوم اعدام مهدي الشل وقعه
رئيس الوزراء صائب سلام ووزير العدلية محي الدين النصولي. - مرسوم محمد الشيخ
وقعه رئيس الوزراء عبدالله اليافي – م - مرسوم محمد الشيخ وقعه رئيس
الوزراء عبدالله اليافي ووزير العدلية بشير الاعور. - مرسوم خميس احمد
البيومي وقعه رئيس مجلس الوز – مر
- مرسوم خميس احمد البيومي وقعه رئيس مجلس الوزراء بالوكالة جبرائيل المر
ووزير العدلية شارل حلو. - مراسيم اعدام كل
من حبيب الصايغ ورمزي فياض – م - مرسوم اعدام كل من حبيب
الصايغ ورمزي فياض ومجيد صافي وقعهم رئيس الوزراء سامي الصلح ووزير العدل جميل
بيان. -
مرسوم محمد الشيخ وقعه رئيس الوزراء عبدالله ال -
مرسوم خميس احمد البيومي وقعه رئيس مج |
|||||
|
3-
الاحكام التي نفذت في عهد الرئيس فؤاد شهاب |
|||||
|
1 |
ابراهيم
النابلسي (التكميل) |
بيروت |
شارك
في احداث 1958، وقتل لاسباب طائفية رشيد شلالة، بطرس الرئيس وجورج سعد والقى
بجثثهم في بئر |
مجلس العدلي 16/04/1959 |
994/15-4-1959 شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
2 |
ابراهيم
رجا العزيزي |
فلسطيني اردني |
قتل
خطيبته فاطمة عبد الرزاق في اسكلة لفسخها الخطبة |
جنايات الشمال-صدق تمييزاً 10/02/1960 |
3238/8-2-1960 شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
3 |
جميل جرجي
سعد |
رحمة عكار،متأهل وله 3 اولاد |
قتل
اسعد كرم وعبد الله سعد لخلاف على تركة |
جنايات الشمال-صدق تمييزاً 06/09/1960 |
5038/5-9-1960 شنقاً في باحة قصر العدل بيروت |
|
4 |
وهبي حسن
بيرم |
الوردانية،اعزب،جندي في الجيش |
قتل
مصطفى الحاج ثأراً |
المحكمة العسكرية الدائمة 05/11/1960 |
5175/1-10-1960رمياً بالرصاص في الضنية |
|
-
مرسوم اعدام ابراهيم النابلسي وقعه رئيس الوزراء – - مرسوم اعدام ابراهيم النابلسي
وقعه رئيس الوزراء رشيد كرامي ووزير العدل حسين العويني. - مرسوم اعدام
ابراهيم العزيزي وقعه رئيس الوزرا- مرسوم - مرسوم اعدام ابراهيم
العزيزي وقعه رئيس الوزراء رشيد كرامي ووزير العدل فيليب تقلا. - مرسوما اعدام
جميل سعد ووهبي بيرم وقعهما رئي – مر - مرسوما اعدام جميل سعد ووهبي بيرم وقعهما
رئيس الوزراء صائب سلام ووزير العدل نسيم مجدلاني. -
مرسوما اعدام جميل سعد ووهبي بيرم وقعهما رئيس |
|||||
|
4-
الاحكام التي نفذت في عهد الرئيس سليمان فرنجية |
|||||
|
1 |
عادل
ابراهيم حلاوي |
صور،متأهل |
قتل
الحاج مصطفى الخشن ورميه في بئر في عين باتوليه بدافع الطمع بثروته |
جنايات الجنوب-صدق تمييزاً 27/06/1971 |
شنقاً في باحة سجن القلعة صيدا |
|
2 |
جورج
توفيق رعد |
شكا، 21 عام، اعزب،عامل |
قتل
جورج رزق بعد سلبه |
جنايات طرابلس-صدق تمييزاً 28/07/1971 |
1604/24-7-1971 شنقاً في باحة سجن القلعة صيدا |
|
3 |
توفيق
محمد علي عيتاني |
بيروت،61 عاماً |
قتل
ابن عمه حسن عمداً لاسباب شراكة وتذيب جثته بفرن لصهرالحديد |
جنايات جبل لبنان-صدق تمييزاً 17/06/1972 |
3430/16-6-1972 شنقاً في باحة سجن رومية |
|
-
مرسوما اعدام عادل حلاوي وجورج رعد وقعهما – مر - مرسوما اعدام عادل حلاوي
وجورج رعد وقعهما رئيس الوزراء صائب سلام ووزير العدل جميل كبي. -
مرسوم اعدام توفيق عيتاني وقعه رئيس الوزراء صائب - مرسوم اعدام توفيق عيتاني
وقعه رئيس الوزراء صائب سلام ووزير العدل بشير الاعور. |
|||||
|
5-
الاحكام التي نفذت في عهد امين الجميل |
|||||
|
| |||||