|
-
نداء لوقف مجازر الالة العسكرية الاسرائلية بحق اللبنانيين
ترتكب اسرائيل عبر التها الجهنمية، التي تمتلكها، جريمة عدوانية جديدة بحق الشعب
اللبناني وذلك باستباحتها وبامتياز مختلف القطاعات والاماكن المدنية المحمية بموجب
اتفاقيات جنيف والشرائع الدولية.
لقد
قامت بعزل لبنان، ووضعه ضمن دائرة الحصار براً وبحراً وجواً، واجازت لنفساه مختلف
الاستهدافات بدون اي رادع او وازع قانوني. لقد قامت بتدمير مختلف الجسور والمفارق
التي تربط المناطق ببعضها، ابتداً من العاصمة حتى مختلف الاتجاهات، وتخريب مدرجات
وخزائن الوقود في مطارات بيروت ورياق والقلعيات، وتعطيلها عن العمل، مما ادى لتقطيع
اواصر البلد وتحويله الى مربعات معزولة، مستهدفة السكان المدنين بقصفهم في منازلهم،
بقذائف الطائرات والمدفعية والبوارج الحربية، ومطاردة سيارات العابرين على الطرقات
العامة، وضرب محطات المحروقات واماكن توليد الطاقة الكهربائية، عدا عن استهداف
الاعلامين والمسعفين ...
يمر
لبنان في هذه الظروف الاليمة والصعبة، وفي وقت يفتقر فيه لوجود بنية اجتماعية وصحية
لمجابهتها خاصة بعد انقطاع الطرقات والكهرباء والماء ونفاذ المواد الطبية
والغذائية.
ومما فاقم من مرارة هذا الوضع ارتكاب القوات العسكرية المعتدية لمجازر
جماعية،تتناقلها صور وسائل الاعلام عبر شاشتها، نورد بعضها على سبيل الذكر لا
الحصر:
-
مجزرة الدوير التي استهدفت منزل رجل الدين علي عكاش في بلدة الدوير " النبطية"
والتي ذهب ضحيتها العائلة بكاملها والمؤلفة من 12 شخصاً بينهم عشرة أطفال.
-
مجزرة زبقين التي استهدفت منزل المختار السابق الحاج نعيم بزيع في بلدة زبقين "
صور". هذا المنزل الذي يضم 3 عائلات ذهبوا جميعاً بشيبهم وشبانهم ضحايا القصف.
-
مجزرة ياطر التي استهدفت منزل ابو عقيل سويدان في بلدة ياطر "بنت جبيل" والتي ذهب
ضحيتها كافة افراد العائلة وعددهم ثمانية اشخاص.
-
مجزرة اهالي بلدة مروحين "صور" الذين فروا من بلدتهم بعد انذارهم من قبل القوات
الاسرائلية باخلاء البلدة، بحيث استقلوا سيارات هرباً بارواحهم باتجاه مدينة صور.
وكان الطيران الاسرائلي لهم بالمرصاد في محلة البياضة ، القى عليهم صواريخه فذهب
منهم 23 شخصا ضحايا بينهم 9 اطفال ماتوا حرقاً ونقل الباقون الى مستشفيات صور.
ان
وسائل الاعلام قد تناقلت نبأ مقتل 74 مواطناً قبل الاعلان عن مجزرة مروحين،
بالاضافة الى مئات الجرحى فيي مختلف المناطق اللبنانية. مما يدفعنا للقول اننا امام
مأساة انسانية تستدعي التدخل السريع والحاسم لوقف عملية قتل المدنيين وتصفيتهم.
واننا اذ نتوجه بهذا النداء باسمنا وباسم هيئات المجتمع المدني في لبنان نناشد فيه
كافة الهيئات والمنظمات الدولية، ومختلف المنظمات المعنية بحقوق الانسان، ومجمل
اصحاب الضمائر الحية في هذا الكون، لبذل اقصى الجهود من اجل تحقيق وقف اطلاق النار
الفوري ، وتقديم المساعدات الانسانية العاجلة لوقف تداعيات الكارثة الحاصلة بفعل
العدوان، وارسال لجان تقص وتحقيق لاضهار حقيقة ما جرى وما قد يجري في لبنان، والذي
لا يمكن وصفه الا انه جرائم حرب ترتكبها اسرائيل على مراى ومسمع البشرية جمعاء.
لبنان 15-07-2006
رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان
المحامي نعمة جمعة |